أهل الحديث, أنتمُ

ـ[ابو ياسر الجزائري]ــــــــ[31 - Jul-2010, مساء 12:55]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

أهل الحديث, أنتمُ

الحمد لله رب العالمين, و الصلاة و السلام على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين

الحمد لله الذي قيّض لنا علماء ربَّانيِّين (أهل الحديث) يحملون هذا العلم النافع – علمُ الكتاب و السنة بفهم سلف الأمة – و أخذوا على عاتِقهم الدعوة إليه و الدفاعِ عنه عقيدةً و منهجاً و أخلاقاً و سلوكاً, ............

فَهُمْ أولى الناس بذلك لعلمِهم و سلامة عقيدتهم و منهجهم و شَرفهم و مكانتهم عند الله عزّ و جل ّ , فانفجرتْ ينابيعُ الخير و العلم بين ظهرانيهم , فأَيْنَعتْ حياتُهم , و أثمرتْ دعوتُهم , فكانوا بحق هم أهل الطائفة المنصورة و الفرقة الناجية , إذ هي منصورة بنجاتها في الدنيا و الآخرة من الفتن و البدع , و ناجيةٌ بنصرة الله لها على أعدائها من الكفار و أهل البدع ,

لقوله - صلى الله عليه و سلم -: " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمرُ الله و هم كذلك " متفق عليه.

و قد بشّر النبي - صلى الله عليه و سلم - أهل الشام فقال: " إذا فسدَ أهلُ الشام فلا خير فيكم , لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرُّهم من خذلهم حتى تقوم الساعة " (أخرجه الترمذي و قال حديث حسن صحيح.)

قال معاذ بن جبل رضي الله عنه: - إنهم بالشام. (مجموع الفتاوى 4/ 445)

و الحمد لله لا يخلو بلد من البلدان إلا و فيه مِنْ أهل الحديث مَنْ يقومون بواجب التعليم و الدعوة إلى الله عزّ و جلّ, وفق منهج الأنبياء و الرسل.

و من البَدَهِي أن تكون الطائفة المنصورة هي الفرقة الناجية , إذ يستحيل أن يكون الحق و النصر

في غير هذه الفرقة.

و قال أبو جعفر النفيلي: " إن كان على ظهر الأرض أحدٌ ينجو فهؤلاء الذين يطلبون الحديث "

(شرف أصحاب الحديث ص 57)

و قد سأل شيخُنا ربيعُ المدخلي- حفظه الله – سماحةَ الشيخ ابن باز – رحمه الله -: " هل هناك فَرْقٌ بين الطائفة المنصورة و الفرقة الناجية فقال: " لا أرى فرقا, بل هي فرقة واحدة "

(أهل الحديث هم الطائفة المنصورة و الناجية ص 136).

و أهل الحديث هم أهل السنة و الجماعة, و هم أهل الأثر, و هم الجماعة, و هم أهل السنة, و هم الغرباء, و هم السلفيون, و هم كل مَنْ تمسَّك بالكتاب و السنة و سار على طريقة الصحابة و التابعين لهم بإحسان, و طريقة أئمة الهدى في فهم الكتاب و السنة.

فهنيئا لأهل الحديث , فأنتم وصية النبي - صلى الله عليه و سلم - لقوله: " سيأتيكم شباب من أقطار الأرض يطلبون الحديث , فإذا جاؤوكم فاستوصوا بهم خيرا " (شرف أصحاب الحديث ص 21 و الحديث صحيح).

و عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه - أنه كان إذا رأى الشباب قال: مرحباً بوصية رسول الله صلى الله عليه و سلم أوصانا رسول الله – صلى الله عليه و سلم أن نوسِّعَ لكم في المجلس , و أن نُفْهمكم الحديث , فإنكم خَلوفُنا , و أهل الحديث بعدنا " (المصدر نفسه ص 22).

و هذا ما كان يقوله لنا شيخنا عمر فلاّتة – رحمه الله – عندما يأتينا في الدرس يقول لنا مرحباً بوصية رسول الله – صلى الله عليه و سلم -.

و أنتم يا أهل الحديث, " الغرباء ", فقال - صلى الله عليه و سلم -: " طوبى للغرباء " فقيل: مَنْ الغرباء يا رسول الله؟ قال: " أناسٌ صالحون في أناسِ سوءٍ كثير , من يَعْصيهم أكثر مِمن يُطيعهم "

(رواه أحمد و الطبراني بسند صحيح).

و أنتم الطائفة المنصورة و الفرقة الناجية, كما صرَّح بذلك جمعٌ من الأئمة: عبد الله بن المبارك,

علي بن المديني , أحمد بن حنبل , أحمد بن سنان , البخاري , ابن تيميَّة , ابن باز , و الألباني , و ابن عثيمين , و الفوزان , و غيرهم كثير.

و أنتم أكثر صلاة على النبي – صلى الله عليه و سلم - , لقوله – صلى الله عليه و سلم -: " مَنْ صلّى عليَّ واحدة صلّى الله عليه عشرَ صلوات , و حطّ عنه عشر خطيئات , و رفع له عشر درجات "

(رواه أحمد و الحديث صحيح).

و قال سفيان الثوري – رحمه الله -: " لَََوْ لَم يكنْ لِصاحب الحديث فائدة إلا الصلاة على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فإنه يصلى عليه ما دام في الكتاب " (شرف أصحاب الحديث ص 36).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015