ـ[القمر المنير]ــــــــ[22 - Jul-2010, مساء 02:46]ـ

التواتر مؤخوذ من الأصوليين فلا يلتفت إليه وماشروط وما ضوابطه، فكل ما أجمع عليه العلماء وأهل الحديث فهو صحيح حتى لوكان حديثا فرداً. وممن أيد هذا الرأي ابن رجب في شرح العلل. وهو صنيع أهل الحديث من المتقدمين.

ـ[عبد الرحمن التونسي]ــــــــ[22 - Jul-2010, مساء 03:04]ـ

التواتر مؤخوذ من الأصوليين فلا يلتفت إليه وماشروط وما ضوابطه، فكل ما أجمع عليه العلماء وأهل الحديث فهو صحيح حتى لوكان حديثا فرداً. وممن أيد هذا الرأي ابن رجب في شرح العلل. وهو صنيع أهل الحديث من المتقدمين.

قال الشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله في تحقيق الرغبة في توضيح النخبة:

فإذا قلنا بالتقسيم المذكور- تقسيم الخبر إلى متواتر وآحاد- ولم نلتزم باللازم البطال فلا أرى مانعا من استخدام هذه المصطلحات لا سيما وقد إعتمدها الأئمة الذين لا شك في خدمتهم للسنة وغيرتهم على العقيدة مثل شيخ الإسلام بن تيمية وإبن القيم وإبن رجب وإبن باز وغيرهم. إنتهى

ونقل حفظه الله نقولات عن كثيرة عن شيخ الإسلام إبن تيمية وإبن القيم وإبن رجب وإبن باز رحمهم الله جميعا في إعتمادهم لهذا التقسيم.

ـ[أبو الأزهر السلفي]ــــــــ[25 - Jul-2010, مساء 03:54]ـ

قال الشيخ عبد الله السعد حفظه الله في الشريط الثاني لشرح كتاب الصلاة من الترمذي:

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {إذا اشتد الحر فابردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من طيف جهنم} هذا الحديث أخرجه الشيخان, وأصحاب السنن، والإمام أحمد, وكذلك أيضاً ابن خزيمة, وابن حبان، والطحاوي في شرح معاني الآثار، وابن المنذر في كتابه الأوسط، وغيرهم، وطبعاً ما في شك أن إسناد الترمذي هذا إسناد صحيح، فهذا الإسناد مسلسل بالحفاظ الثقات الأثبات، فهذا الحديث يعتبر من أصح الأسانيد على وجه الأرض، وهذا المتن يعتبر متناً متواتراً، ورواه جماعة من الصحابة، فرواه أبو سعيد وروايته عند البخاري، وكذلك أيضاً أبو ذر وروايته عند البخاري كما سوف يأتيناً، وكذلك ابن عمر وروايته أيضاً عند البخاري، فهذا المتن يعتبر متناً متواتراً، وذكرنا سابقاً الشروط التي ذكرت في الحديث حتى يكون متواتراً، وقلنا هذه الشروط هي عبارة عن أربعة شروط يجب أن تتوفر في الحديث حتى يكون متواتراً:

الشرط الأول: هو أن يرويه جماعة من الناس وهؤلاء الجماعة ... اختلف في حد هؤلاء الجماعة والراجح هو أن يكون هؤلاء أربعة فما أكثر؛ لأن الثلاثة يطلق عليه المشهور فأربعة فوق المشهور، ويدخل في المتواتر، والمتواتر هو الذي يفيد العلم اليقيني، وعندما يروي أربعة من الثقات الحديث فلا شك أن هذا يفيد العلم اليقيني؛ لأنه لا يمكن أن يتفق أربعة من الناس وكلهم ثقات على الكذب وعلى الخطأ، هذا لا يمكن والعقول تنفي هذا الشيء وتستبعد هذا الشيء، فما في شك أنه عندما يتفق أربعة فإن هذا يفيد العلم القطعي والعلم اليقيني، ويفيد صحة هذا الخبر بلا شك ولا بلا تردد، أن يرويه أربعة عن مثلهم وهذا هو الشرط الثاني،

والشرط الثالث: أن يستحيل في العادة تواطئهم على الكذب؛ ومعنى هذا الشرط أن يكونوا من الثقات؛ لأن الكذابين قد يتفق منهم جماعة، عشرين أو ثلاثين أو أربعين على الكذب، أما جماعة من الثقات لا يمكن أن يتفقوا على الكذب،

أما الشرط الرابع: أن يكون منتهى خبرهم الحس والمشاهدة والسماع، والمقصود بهذا إخراج الأحكام التي تعرف بالعقل، فهذه خارجة عن باب الأخبار، وخارجة عن التواتر، فهذا الشروط لا بد من توافرها في خبر ما حتى يكون هذا الخبر متواتر، وبالنسبة للشرط الأول نص شيخ الإسلام ابن تيميه وكذلك الحافظ ابن حجر على أنه في الحقيقة لا يشترط عدد معين، وإنما المشترط ما أفاد إخبار هؤلاء العلم القطعي، وعندما قلنا حددنا هذا الأمر بأربعة، هذا لا ينافي ما ذهب إليه شيخ الإسلام، والحافظ بن حجر، أن المقصود هو ما أفاد العلم القطعي، وأقل ما يفيد العلم القطعي أربعة، طبعاً وقد يفيد العلم القطعي أقل من أربعة، ثلاثة أو اثنين، لكن الأمة متفقة على أن هذا لا يسمى متواتراً، واختلفوا هل خبر الآحاد الصحيح يفيد العلم أم لا؟ طبعاً هذه مسألة أخرى، لكن في مسألة المتواتر هم متفقين، أو لا أعلم أن بينهم خلاف أن الثلاثة لا يسمى متواتراً.

الحمد لله ..

تم تعديل الأخطاء الطباعية في نص الكلام, وقد جعلتها باللون الأحمر.

وهنالك تعقب يسير على ما ذكره الشيخ السعد -وفقه الله- حيث جعل من المحالات العقلية أن يتفق أربعة على الكذب, وهذا غلط في التقدير؛ فالعقل لا يحيل اتفاق مليون ثقة على الكذب, ولكن العادة الجارية هي التي تحيل ذلك؛ ففرق بين المحال العقلي, والمحال العادي, والمحال الشرعي, وبالمتثال يتضح المقال:

الشرع يحيل دخول الكافر الجنة .. فهذا محال شرعي.

والعقل يحيل اجتماع الضدين والنقيضين معاً وهذا محال عقلي.

والعادة تحيل اتفاق جمهرة عظيمة من الناس على الكذب من غير مواطئة أو توافق عليه فهذا محال عادي.

والله الموفق ..

طور بواسطة نورين ميديا © 2015