ـ[أبو الصادق]ــــــــ[08 - Feb-2010, مساء 08:13]ـ
حرف الفاء ... في قوله تعالى:
((أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه
اختلافا كثيرا))
وقوله تعالى:
((أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون))
وقوله تعالى:
((ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون))
وقد اختلف النحويون في إعراب هذا الحرف، وهم في ذلك على ثلاثة
آراء:
(1): منهم من أعربه حرف عطف.
(2): ومنهم من أعربه حرف استئناف.
(3): ومنهم من أعربه حرف زيادة بغير توكيد.
ولكن أوجه الاعراب الثلاثة مردودة على صاحبيها .. وذلك للأسباب
الأتية ...
أسباب تفنيد الأقوال الثلاثة:-
(1): لا يكون حرف عطف؛ لأن العطف يقتضي أمور؛ هي:
أ / التشريك في الحكم الإعرابي.
ب / ووجود جملتين متكافئتين.
ج / وأن الله لم يرد منهم: (الشكر)، و: (التدبر)، و: (التعقل)، و: (التحسب) بعد ذكر النص، وإنما صيغة النصوص تشير
إلى أنهم لم يشكرا، ولم يتدبروا، ولم يتعقلوا، ولم يتحسبوا في
الماضي وإن كانت صيغة الأفعال مضارعة.
فأين هذا؟
(2): لا يكون حرف استئناف؛ لأن الاستئناف يقتضي انتهاء معنى
الجملة الأولى تماما، ثم البدء بجملة جديدة، والجملة الأولى في
النصوص الكريمة كلها لم ينته معناها.
(3): لا يكون حرفا زائدا؛ لأن النحويين اتفقوا على أنه لا يجوز أن
تكون هناك زيادة في الكلام بلا أن يكون معها غرض التوكيد، والمواضع
التي وردت في القرآن الكريم كانت الزيادة لإفادة التوكيد، وهنا لا
موجب لعده حرفا زائدا لعدم حاجة الموضع إلى هذا، فليس في ما قيل
أي احتمالية للشك ها هنا.
فما هو اعراب هذا الحرف يا ترى؟؟؟
اعراب حرف الفاء في الايات الكريمة السابقة:-
يعرب هذا الحرف على أنه حرف تزيين، وهذا الإعراب بلاغي وليس نحويا؛
لأن النحو ابن البلاغة، ولذلك يقال في البلاغة النحو العالي.هذا والله أعلم ...
ـ[التراثي]ــــــــ[03 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, مساء 12:14]ـ
بورك فيك على هذه الفائدة النفيسة
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[03 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, مساء 01:25]ـ
((وهذا الإعراب بلاغي وليس نحويا؛))
وهل وجود إعراب بلاغي عالٍ يتعارض مع وجود إعراب نحوي نازل [بحسب مصطلح الحديث] أو هابط أو سافل أو منخفض أو .... ؟!
ـ[أبو حاتم بن عاشور]ــــــــ[03 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, مساء 02:37]ـ
قال "أبو حيان في تفسيره: "
(أَفَلاَ تَعْقِلُونَ): مذهب سيبويه والنحويين: أن أصل الكلام كان تقديم حرف العطف على الهمزة في مثل هذا ومثل (أَوَ لَمْ يَسِيرُوا) ,ْ (أثم إذا ما وقع)، لكن لما كانت الهمزة لها صدر الكلام، قدمت على حرف العطف، وذلك بخلاف هل. وزعم الزمخشري أن الواو والفاء وثم بعد الهمزة واقعة موقعها، ولا تقديم ولا تأخير، ويجعل بين الهمزة وحرف العطف جملة مقدرة يصح العطف عليها، وكأنه رأى أن الحذف أولى من التقديم والتأخير. وقد رجع عن هذا القول في بعض تصانيفه إلى قول الجماعة، وقد تكلمنا على هذه المسألة في شرحنا لكتاب التسهيل. فعلى قول الجماعة يكون التقدير: فألا تعقلون، وعلى قول الزمخشري يكون التقدير: أتعقلون فلا تعقلون، أمكثوا فلم يسيروا في الأرض، أو ما كان شبه هذا الفعل مما يصح أن يعطف عليه الجملة التي بعد حرف العطف" انتهى 1/ 339
ـ[محمد عبدالواحد]ــــــــ[23 - May-2010, مساء 05:53]ـ
جزاكم الله كل خير
ـ[أم عماد]ــــــــ[28 - May-2010, مساء 09:54]ـ
جزاكم الله خيرا على الفائدة
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[21 - Jun-2010, صباحاً 11:06]ـ
واستطرادًا ...
آيتان في كتاب الله - عزَّ وجلَّ - وُصفتا بـ أشْكَل ما في القرآن من الإعرب.
قال الله تعالى:
¥