وقال السهارنفوري في بذل المجهود 11/ 341: ((لو كانت سورة واحدة في القرآن لكفت الناس قراءتها في الصلاة، فلا ينبغي لك أن تنهاها عن السورة التي تقرأها، فعلى هذا، فالكلام زجرٌ لصفوان عن نهيها عن السورة التي يقرؤها))، ويؤيد هذا المعنى الثاني الرواية التي عند ابن سعد، وفيها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ((إن الناس كلهم لو قرأوها لكفتهم))، و الرواية التي عند أحمد، وفيها قوله صلى الله عليه وسلم: ((لو قرأها الناس ما ضرك))، والرواية التي عند الطحاوي، وفيها أن صفوان قال: ((أما قولها: يضربني إذا صليت، فإنها تقوم بسورتي التي أقرأ بها فتقرأ بها))، والرواية التي حاءت في مرسل أبي المتوكل، وفيها أن صفوان قال: ((وأما الصلاة فإن معي سورة، ومعها سورة غيرها، فإذا قمت أصلي قامت تصلي، فتقرأ سورتي، فتغلطني)).

ثالثاً: تخريجه:

* أخرجه الإمام أحمد، وابنه عبدالله كما في المسند 18/ 281 ح 11759واللفظ لهما، وأبوداود 3/ 193 ح 2451، وأبو يعلى في مسنده 2/ 308 ح 1037و1174، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 5/ 286 ح2044، وابن حبان في صحيحه 4/ 354ح 1488، والحاكم في المستدرك 1/ 602، والبيهقي في السنن 4/ 303، والخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة ص 142 ح 75، وابن عساكر في تاريخ دمشق 24/ 165 - 164، كلهم من طريق جرير بن عبدالحميد.

وأحمد 18/ 323ح11801 من طريق أبي بكر بن عياش.

وابن سعد في الطبقات 5/ 157، وابن ماجه 3/ 236 ح 1726 من طريق أبي عوانة.

وعلقه البخاري عنه في التاريخ الأوسط 1/ 123

والدارمي في سننه 2/ 1074 ح1760 من طريق شريك.

وعلقه البخاري في التاريخ الأوسط 1/ 123عن أبي حمزة السكري.

خمستهم (جرير، وأبو بكر، وأبو عوانة، وشريك، وأبو حمزة) عن الأعمش، عن أبي صالح السمان، عن أبي سعيد الخدري، به، إلا أن رواية ابن ماجه والدارمي مقتصرة على نهي المرأة عن الصوم بغير إذن زوجها، دون ذكر بقية القصة، وفي إحدى روايتي أبي يعلى قال صلى الله عليه وسلم: ((لا تقرئي سورته))، وعند البخاري ذكر طرف القصة.

* وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده - كما في بغية الباحث للهيثمي 1/ 340ح232 - عن روح، ثنا حماد، عن ثابت، عن أبي المتوكل، بمعناه مرسلاً، وفيه نهي النبي صلى الله عليه وسلم امرأة صفوان أن تقرأ سورته.

وعلَّق هذا الإسناد أبو داود في سننه، عقب إخراجه الحديث متصلاً، فقال: ((رواه حماد - يعني ابن سلمة - عن حميد أو ثابت، عن أبي المتوكل عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وأخرجه الخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة ص 142 ح 75 عن أبي محمد الخلال، قال: حدثنا علي بن عمرو بن سهل الحريري، قال: حدثنا أبو الدحداح التميمي، قال: حدثنا موسى بن عامر، قال: حدثنا عيسى بن خالد، عن شعبة، عن أبي بشر جعفر بن إياس، عن عبدالله بن عبيد بن عمير الليثي، بمعناه مرسلاً.

رابعاً: درجته:

هذا الحديث ظاهر إسناده الصحة، فرجاله ثقات، وقد صححه ابن حبان، والحاكم، وصححه ابن حجر في الإصابة 2/ 191، والساعاتي في الفتح الرباني 16/ 231، والألباني في السلسلة الصحيحة 5/ 204 وفي الإرواء 7/ 65، وهو ظاهر صنيع ابن القيم؛ فإنه قد ناقش قول بعض من ضعفه، كما في تهذيب السنن 3/ 336 وإعلام الموقعين 4/ 317، إلا أن بعض الأئمة أعله بعدة علل، وهذا سردها، مع نقل كلام من ناقشها:

العلَّة الأولى: معارضته لحديث الإفك الوارد في صحيح البخاري ح4757، وفيه أن صفوان رضي الله عنه لما بلغه أمر الإفك قال: ((سبحان الله! ما كشفت كَنَفَ [1] ( http://majles.alukah.net/#_ftn1) أنثى قط))، وفي هذا الحديث إثبات زواجه، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الإصابة 2/ 191: ((ولكن يشكل عليه - يعني حديث زواج صفوان الذي معنا - أن عائشة قالت في حديث الإفك: إن صفوان قال: والله ما كشفت كنف أنثى قط، وقد أورد هذا الإشكالَ قديماً البخاري، ومال إلى تضعيف حديث أبي سعيد بذلك).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015