عبد الرحمن بن زيد بن أسلم هذا العلماء مجموعون على أنه ضعيف، ولم يوثقه أحد من أهل العلم، وكلام أهل العلم دائر بين التضعيف والتضعيف الشديد، والرجل له مناكير كثيرة، وحديثه عامتها فيها أخطاء وأغلاط، فالرجل ضعيف جدا، أو ضعيف عند طائفة من أهل العلم، فهو متجاذب أمره بين التضعيف والتضعيف جدا، ولم يوثقه ولم يحسن حديثه أحد من العلماء، ولا توسط أحد من أهل العلم في أمره، بل كلهم يصفون حديثه بأنه حديث متروك، أو منكر أو نحو ذلك من العبارات الدالة على ضعف الرجل ضعفا بينا، نعم.
وأبي بكر بن أبي مريم الحمصي.
--------------------------------------------------------------------------------
وهذا أيضا أبو بكر بن أبي مريم، قال: أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم غساني حمصي، هذا أيضا العلماء أيضا متفقون على ضعفه، متفقون على أنه ضعيف، نعم.
وفرج بن فضالة.
--------------------------------------------------------------------------------
فرج بن فضالة هذا لم يجمع العلماء على ضعفه، لكن جمهور العلماء على أنه ضعيف، وبخاصة في روايته عن أهل الحجاز، وأما الإمام أحمد فيصحح أو فيوثقه فيما رواه عن أهل الشام، لكنه أضعف من إسماعيل بن عياش؛ وإسماعيل بن عياش إذا روى عن الشاميين صحح حديثه، إذا روى عن غيرهم ضعف، وأما هذا فهو إن كان يصحح حديثه عن الشاميين إلا أنه في الجملة أضعف من إسماعيل بن عياش، وعليه فقد يكون -يعني- إيراده في هذا المبحث، إما أن يقيد أو إنه يقيد بروايته عن أهل الحجاز أو بروايته عن غير أهل الشام، أو إنه على رأي جمهور أهل العلم الذين يضعفونه مطلقا، لكن الرجل ليس كسابقه، الرجل فيه اختلاف؛ فيصلح أن يكون بدلا عن الحارث الأعور في المرتبة الأولى، فجنسه من جنس أهل المرتبة الأولى.
لكن أهل المرتبة الأولى كما سبق أن -يعني- اختيار المؤلف لهم جاء بناء على ترجيحاته هو -رحمه الله تعالى-، نعم.
ورشدين وخلق كثير.
--------------------------------------------------------------------------------
ورشدين هذا ابن سعد متفق على ضعفه، اتفق أهل العلم على أنه ضعيف، وحاله دائر بين الضعف الشديد والضعف، بين الضعف الشديد والضعف، نعم.
وقال المصنف -رحمه الله- ..
فهؤلاء أهل هذه المرتبة والضعيف أوردهم المؤلف -رحمه الله تعالى- أهل هذه المرتبة لم يذكر الحافظ الذهبي أنهم متجاذبون بين الحسن والتضعيف، وإنما ذكر أنهم ضعاف، وهؤلاء يكونون في المرتبة التي تلي المرتبة الثانية من مراتب الحديث الحسن؛ لأن أولئك متجاذبون بين التحسين والتضعيف، وهؤلاء في كلام المؤلف -رحمه الله- مضعفون وحديثهم ضعيف، وليس أمرهم متجاذبا بين التحسين والتضعيف على حسب استقرار أهل العلم، والحديث الضعيف بإطلاق على رأي المؤلف إذا كان الضعف يسيرا في الراوي أنزله عن رتبة الحسن، فهذا إذا ورد له متابع أو شاهد، رقاه إلى الحسن لغيره، إذا ورد له شاهد أو متابع رقاه إلى الحسن لغيره؛ لأن الضعف الذي في الراوي، ينجبر ويرتفع، فالضعف الذي يكون في الراوي يسدد براو آخر، إذا جاءنا راو أو حديث آخر مثل حديث هذا الراوي أو أحسن منه حالا فإننا نحسن حديث هذا الراوي، ونجعله من باب الحسن لغيره.
ومثل لذلك بحديث أفضل الصدقة إصلاح ذات البين حديث عبد الله بن عمرو، هذا الحديث في سنده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي وهو ضعيف من جهة حفظه، لا من جهة عدالته، فهو بمنزلة أو مقارب لمن ذكرهم المؤلف في أهل هذه المرتبة، وهي مرتبة الضعيف.
هذا الحديث بمفرده ضعيف لو جاءنا هكذا بدون شواهد ولا متابعات فإننا نقول: هذا حديث ضعيف لوجود عبد الرحمن بن زياد فيه، وهو ضعيف، لكن لما ورد له شاهد من حديث أبي الدرداء -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ألا أخبركم بأفضل الصدقة؟ بأفضل من درجة الصيام والصدقة والصلاة؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: إصلاح ذات البين.
¥