الحديث على شرط مسلم إلا أن حبيب بن ابي ثابت مدلس ولم يصرح بالسماع , كما أن في الحديث خطأ وذلك أن الأئمة لم يصححوا أحاديث صلاة الكسوف التي فيها أكثر من ركوعين، قال البيهقي بعد إخراجه: وحبيب بن أبي ثابت وإن كان من الثقات فقد كان يدلس ولم أجده ذكر سماعه في هذا الحديث من طاووس، قال ابن القيم: كبار الأئمة لا يصححون ذلك كالامام أحمد والبخاري والشافعي ويرونه غلطاً .. ثم فصّل وقال: وأماحديث حبيب بن أبي ثابت عن طاووس عن ابن عباس , فرواه مسلم وهو مما تفرد به حبيب بن أبي ثابت ,وحبيب وإن كان ثقة فكان يدلس ولم يبين سماعه من طاووس فيشبه أن يكون حمله عن غير موثوق به وقد خالفه في رفعه ومتنه سليمان المكي الأحول فرواه عن طاووس عن ابن عباس من فعله ثلاث ركعات في ركعة ... ([82] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=41#_ftn85)) .

أقول: رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 217) رقم (9307) من طريق سليمان الأحول، عن طاوس موقوفاً على ابن عباس.

وقال في عون المعبود: الحديث مع كونه في صحيح مسلم ومع تصحيح الترمذي له قال ابن حبان في صحيحه: إنه ليس بصحيح ,قال لأنه من روايه حبيب بن أبي ثابت عن طاووس ولم يسمع حبيب من طاووس وحبيب معروف بالتدليس ولم يصرح بالسماع من طاووس وقد خالفه سليمان الأحول فوقفه وروي عن حذيفة نحوه قاله البهيقي ([83] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=41#_ftn86)) .

13- وقال الإمام النسائي: أخبرنا عمرو بن علي قال ثنا عبد الأعلى قال: ثنا سعيد عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى: ((أن رجلين اختصما إلى الرسول صلى الله عليه ووسلم في دابة ليس لواحد منهما بينة فقضى بها بينهما نصفين)) قال أبو عبد الرحمن: إسناد هذا الحديث جيد ([84] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=41#_ftn87)) .

* تخريجه:

أورد النسائي له طريقاً آخر ح (5997) من طريق محمد بن كثير، عن حماد بن سلمة عن قتادة عن النضر، عن أنس، عن أبي بردة، لكن قال النسائي: خطأ، ومحمد بن كثير وهو صدوق إلا أنه كثير الخطأ، خالفه سعيد بن أبي عروبة في إسناده ومتنه.

أخرجه أحمد في المسند (18778)، مسند الكوفيين (4/ 402) قال حدثنا محمد ابن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه بلفظه. وأخرجه ابن ماجه (2/ 780) ح (2330) من طريق سفيان، عن قتادة به.

وأخرجه أبو داود (3/ 310) ب: الرجلان يدعيان شيئاً وليس لهما بينة – حدثنا محمد بن المنهال الضرير حدثنا يزيد بن زريع حدثنا ابن أبي عروبة عن قتادة به بلفظه.

* دراسة سنده:

- عمرو بن علي: بن بحر بن كنيز الباهلي أبو حفص البصري الصيرفي الفلاس، روى عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى وعبد الوهاب الثقفي ويزيد بن زريع وأبو داود الطيالسي وغيرهم، وعنه الجماعة، إمام متقن، ت: 249 هـ ([85] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=41#_ftn88)) .

- عبد الأعلى: بن عبدالأعلى بن محمد وقيل ابن شراحيل القرشي البصري السامي روى عن حميد الطويل ويحيى بن أبي اسحاق وسعيد بن أبي عروبة، وعنه اسحاق بن راهوية وأبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن المديني وغيرهم، ثقة روى له الجماعة. وقال ابن خلفون يقال إنه سمع من سعيد بن ابي عروبة قبل اختلاطه وكان ثقة ([86] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=41#_ftn89)) .

- سعيد: هو ابن أبي عروبة –مهران – العدوي أبو النضر البصري، روى عن قتادة والنضر بن أنس والحسن البصري وغيرهم، وعنه الأعمش وشعبة وعبد الأعلى وآخرون، ثقة حافظ له تصانيف لكنه يدلس واختلط وكان أثبت الناس في قتادة، روى له الجماعة ت: 157 هـ ([87] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=41#_ftn90)) .

أقول: يظهر أن عبدالأعلى روى عنه قبل الاختلاط حيث ذكر في الكواكب النيرات (1/ 37) أن الشيخين رويا لسعيد بن أبي عروبة من رواية عبدالأعلى عنه، أما التدليس فقد ذكره ابن حجر في الثانية.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015