" الحديث الجيد عند أهل السنن الأربعة " للشيخ د/ عبد الرحمن الزيد

ـ[خالد بن عمر]ــــــــ[02 - 05 - 07, 07:17 م]ـ

المقدمة

الحمد لله حمداً كثيراً طيبا مباركاً فيه أحمده سبحانه وأشكره ومن كل ذنب أستغفره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وخاتم رسله بلّغ رسالة ربه ونصح أمّته r تسليماً كثيراً إلى يوم يبعثون أما بعد: فهذا بحث بعنوان

" الحديث الجيد عند أهل السنن الأربعة "

قصدت فيه تجلية هذا المصطلح وما المراد به عند المحدثين المتقدمين أهل السنن ولأني لم أجد استعمال هذا اللفظ في الصحيحين فقد قصرته على أهل السنن الأربعة

والذي دفعني إلى هذا البحث عدة أسباب:-

1 - قلة من تكلم في هذا الموضوع من كتب مصطلح الحديث فلا تكاد تجد كلاماً عليه وماالمرادبه إلا كلاماً يسيراًعند البلقيني وعند السيوطي في تدريب الراوي وقد نقلته بكامله.

2 - كثرة استعمال هذا المصطلح في كتب المحدثين خاصة المتأخرين منهم.

3 - ان الامام السيوطي رحمه الله ذكر في التدريب بعد النقل عن ابن حجر والبلقيني وغيرهم أن المراد بالجيد هو الصحيح وقد توصلت بعد التتبع والاستقراء إلى غير هذه النتيجة كما سيأتي.

منهج البحث:-

جمعت الأحاديث التي أطلق الأئمة عليها "جيد" واستعنت في ذلك ببرامج الحاسوب فتحصل لدي (16) ستة عشر حديثا في السنن الأربعة حكموا عليها بالجودة غير أن الأخير الذي أورده الإمام ابن ماجة رحمه الله إنما نقل الحكم عليه عن الإمام عبدالله بن عثمان مقرا له كذلك أوردت ماحكم عليه بالجيد مع حكم آخر كما في الحديث الثالث حيث قال عنه الترمذي: "حسن صحيح غريب من هذا الوجه واسناده جيد ".فهذاداخل في مجال البحث إذ يهمني الحكم على الإسناد والإمام الترمذي هنا حكم على المتن ثم على الإسناد كما هو واضح من سياق كلامه فجمعت هذه الأحاديث و قمت بتخريجها ودراسة أسانيدها والحكم عليها حسب قواعد المحدثين. ثم كتبت خلاصة في هذا المصطلح توصلت منها الى مرادهم به من خلال الاستقراء الحاصل من الحكم على الأحاديث.

وطريقتي هي أني أثبت الحديث بسنده وما يتبعه من حكم الإمام عليه بالجودة ,ثم أخرّجه من المصادر الأصلية, ثم أدرس إسناده ثم اذكر ما توصلت إليه في درجته.

أما طريقة التخريج: فإن كان الحديث له أصل في الصحيح فأختصر تخريجه, أما غير ذلك فأذكر ما تيسر لي من طرقه وأعزوها إلى مصادرها بذكر الكتاب والباب والجزء والصفحة ,وأحياناًَ أكتفي بذكر رقم الحديث وأذكر سند الحديث وأقوم بدراسته.

وفي دراسة الإسناد: أترجم للرواة بذكر ما يعرف به الراوي من اسم وكنية وبلد ثم أذكر شيوخه وتلاميذه وحاله من الثقة وعدمها فان كان متفقاً على أنه ثقة أو صدوق فأذكر ذلك وأكتفي به وإن كان مختلفاً فيه فأذكر التوثيق ثم التجريح ثم أرجح ما ظهر لي, وقد أكتفي بترجيح الحافظ ابن حجر في التقريب إذا تبين لي رجحانه, ثم أختم بذكر درجة الحديث حسب ما ظهر من دراسة إسناده.

أما الخاتمة فأثبت فيها ما توصلت إليه من خلال هذا البحث مؤيدا ً ذلك بما توفر لي من أدلة , كذلك ذكرت فيها العلاقة بين الجيد والقوي. وتنبيه حول قولهم جودة فلان.

ولا يخلو البحث كأي عمل بشري من خلل ونقص فمن رأى فيه خطأ فليدلني على إصلاحه فالمؤمن مرآة أخيه والعصمة لله سبحانه وأسأل الله أن يرزقني العلم النافع والعمل الصالح والنية الخالصة.

هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

ماورد في كتب المصطلح حول الجيد:

وقبل البدء بإيراد الاحاديث أوردماقاله السيوطي حول الجيد قال رحمه الله:

"فأما الجيد فقال شيخ الإسلام ([1] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=41#_ftn1)) في الكلام على أصح الأسانيد لما حكى ابن الصلاح عن أحمد بن حنبل أن أصحها الزهري عن سالم عن أبيه عبارة أحمد" أجود الأسانيد كذا" أخرجه الحاكم قال: هذا يدل على أن ابن الصلاح يرى التسوية بين الجيد والصحيح ولذا قال البلقيني ([2] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=41#_ftn2)) بعد أن نقل ذلك: من ذلك يعلم أن الجودة يعبر بها عن الصحة وفي جامع الترمذي كتاب الطب: هذا حديث جيد حسن. وكذا قال غيره: لا مغايرة بين جيد وصحيح عندهم إلا أن الجهبذ منهم لا يعدل عن

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015