وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَ النَّسَائِيُّ، وَ ابْنُ حِبَّانَ، وَ ابْنُ سَعْدٍ؛ وَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الحَدِيثِ.
*وَ أَبُوهُ جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ، هُوَ ابْنُ مَالكٍ بْنِ عَامِرٍ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُمُّصِيُّ.
أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ وَ أَصْحَابُ السُّنَنِ.
تَابِعِيٌّ مَشْهُورٌ بِالعِلْمِ جَلِيلٌ؛ وَثَّقَهُ الرَّازِيَانِ، وَ النَّسَائِيُّ، وَ فِي آَخَرِينَ.
قُلْتُ: فَالإِسْنَادُ رِجَالُهُ رِجَالُ مُسْلِمٍ، اِحْتَجَّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ، فَهُوَ عَلَى شَرْطِهِ.
... وَ رَوَاهُ عَنْ زَيدٍ بْنِ الحُبَابِ جَمَاعَةٌ، وَ هُمْ:
(أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَ أَخُوهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بْنِ نَصْرٍ، بِشْرُ بْنُ آَدَمَ، يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ابْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارِ، حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ الخَزَّازُ، أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ، الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ).
وَ تُوبِعَ زَيْدٌ بْنُ الحُبَابِ -رَحِمَهُ اللهُ-؛ تَابَعُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، بِهِ.
وَ رِوَايَتَهُ أَخْرَجَهَا:
الطَّبَرَانِيُّ فِي "الأَوْسَطِ" (3/ 3298) وَ فِي "مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ" (4/ 3526)؛ وَ الطَّحَاوِيُّ فِي "مُشْكَلِ الآَثَارِ" (6/ 2202)؛ وَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي "مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ" (14/ 4498).
*عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، هُوَ أَبُو صَالِحٍ المِصْرِيُّ، كَاتِبُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ.
أَخْرَجَ لَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ إِلاَّ النَّسَائِيَّ، وَ البُخَارِيُّ تَعْلِيقًا.
هُوَ رَجُلٌ صَالِحٌ صَدُوقٌ فِي نَفْسِهِ، فِيهِ كَلاَمٌ طَوِيلٌ مَعْرُوفٌ؛ وَ لاَ يَهُمُّنَا الآَنَ إِلاَّ رِوَايَتُهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ.!
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: "سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ صَالِحٍ، يَقُولُ: قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، فَجَالَسَ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ، فَحَدَّثَهُ، فَقَالَ اللَّيْثُ: يَا عَبْدَ اللهِ اِئْتِ الشَّيْخَ فَاكْتُبْ مَا يُمْلِي عَلَيْكَ، فَأَتَيْتُهُ، وَ كَانَ يُمْلِيهَا عَلَيَّ ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى اللَّيْثِ يَقْرَأُهَا عَلَيْهِ ِِِِفَسَمِعْتُهَا مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ مَرَّتَيْنِ" ا. هـ.
فَخُلاَصَةِ القَوْلِ أَنَّهُ ثَبْتٌ فِي مُعَاوِيَةَ!
*****
... وَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ" (1/ 183،4/ 3526) مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ العَلاَءِ، ثَنَا بَقِيَّةُ، ثَنَا اِبْنُ ثَوْبَانَ، سَمِعْتُ أَبِي يَرُدُّهُ إِلَى مَكْحُولٍ إِلَى جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ إِلَى عَمْرِو بْنِ الحَمِقِ؛ رَفَعَهُ؛ الحَدِيثُ ...
قُلْتُ: وَ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ!
*مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ العَلاَءِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الدِّمَشْقِيُّ.
رَوَى عَنْهُ ابْنُ مَاجَه حَدِيثَيْنِ.
كَانَ مُنْكَرَ الحَدِيثِ جِدًّا، وَ اتَّهَمَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ.
*بَقِيَّةُ، هُوَ ابْنُ الوَلِيدِ بْنِ صَائِدٍ، أَبُو يَحْمَدٍ الحُمُّصِيُّ.
رَوَى لَهُ الجَمَاعَةُ وَ البُخَارِيُّ تَعْلِيقًا.
مُجْمَعٌ عَلَى ثِقَتِهِ إِذَا صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ عَنِ الثِّقَاتِ، كَثِيرُ التَّدْلِيسِ عَنِ المَجْهُولِينَ مِنَ الضُّعَفَاءِ، مَشْهُورٌ بِهِ، وَ دَلَّسَ تَدْلِيسَ التَّجْوِيدِ أَوِ التَّسْوِيَةِ؛ كَانُوا يُفَضِّلُونَهُ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ.
وَ العَجَبُ بَعْدُ ذَلِكَ مِمَّا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ (2/ 435):
"سَمِعْتُ أَبِى يَقُولُ: يُكْتَبُ حَدِيثُ بَقِيَّةَ وَ لاَ يُحْتَجُّ بِهِ"!.
وَ هُوَ مُتَعَنِّتٌ جِدًّا، إِذَا وَثَّقَ رَجُلاً، فَهَنِيئًا لَهُ؛ وَ قَدْ قَالَ الذَهَبِيُّ فِي "سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَءِ" (13/ 260):
¥