المعروف بابن السَّوَادي- ت 430هـ-، والواعظ المحدث أبي الفتح: عُبيد الله بن أبي حفص: عمر بن عثمان ابن شاهين البغدادي –ت 440هـ-، والحافظ الناقد الجهبذ أبي الحسن: علي بن عمر بن أحمد الدارقطني البغدادي صاحب كتاب: "السنن والعلل" –ت385هـ-، والفقيه الثقة أبي طالب: عمر بن إبراهيم بن سعيد الزهري الوقاصي –ت 434هـ-، والإمام الحافظ أبي الحسن: محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رَزْق البغدادي البزاز المعروف بابن رَزْقويه –ت412هـ-، والإمام الحافظ المحقق أبي الفتح: محمد بن أحمد بن محمد بن فارس ابن أبي الفوارس البغدادي –ت 412هـ -، والمسند الصدوق أبي طالب: محمد بن الحسين بن أحمد بن بُكير–ت436هـ-، والفقيه المحدث القاضي أبي عمر: محمد بن الحسين بن محمد البَسْطامي –ت 408هـ-، والحافظ أبي عبد الله: محمد بن عبد الله بن محمد الحاكم النيسابوري –ت405هـ- صاحب كتاب المستدرك على الصحيحين، والمحدث الواعظ أبي طاهر: محمد بن علي بن محمد البغدادي المشهور بابن العَلاَّف – ت 442هـ-، والمحدث أبي بكر: محمد بن المؤمل بن الصقر الوراق المعروف بغلام الأبهري –ت 434هـ-.
وآخر من حدث عنه: أبو محمد: الحسن بن علي بن محمد الشيرازي الجوهري المُقَنَّعي، قال الذهبي عنه: "خاتمة أصحابه "، وقال أيضاً: "كان آخر من روى في الدنيا عنه بالسماع والإذن "، وذكر أن سماعه منه كان سنة 368هـ.
خامساً: مكانته العلمية:
كان القَطِيعي محدثاً مكثراً من أسند أهل زمانه، قال عنه تلميذه الدارقطني: "ثقة زاهد قديم سمعت أنه مجاب الدعوة "، وقال تلميذه أبو عبد الله الحاكم: "ثقة مأمون "، وقال تلميذه ابن المُذْهِب: "المحدث العالم المفيد الثقة "، وقال عنه تلميذه أبو بكر: أحمد بن محمد بن غالب البَرْقاني -ت425هـ- "ثقة "، وقال عنه الخطيب البغدادي،والأمير ابن ماكولا، والسمعاني، وابن كثير، وابن الجزري: "كثير الحديث "، وزاد الأخيران: "ثقة ".
وقد تُكلم فيه بسبب نسخه بعض كتبه من غيرها بعد غرق كتبه قال تلميذه محمد بن أحمد بن أبي الفوارس: "له في بعض المسند أصول فيها نظر، ذُكر أنه كتبها بعد الغرق "، وقال تلميذه أبو بكر البَرْقاني: "كان شيخاً صالحاً غرقت قطعة من كتبه فنسخها من كتاب ذكروا أنه لم يكن سماعه فيه، فغمزوه لأجل ذلك، وإلا فهو ثقة "، وقال أيضاً: "كنت شديد التنقير عن حال ابن مالك حتى ثبت عندي أنه صدوق لا يُشَك في سماعه، وإنما كان فيه بله فلما غرقت القَطِيعة بالماء الأسود غرق كل شيء من كتبه، فنسخ بدل ما غرق من كتاب لم يكن فيه سماعه، ولما اجتمعت مع الحاكم بن عبد الله بن البيع بنيسابور، ذكرت ابن مالك ولينته فأنكر علي، وقال: ذاك شيخي وحسن حاله أو كما قال ".
وهذا الجرح محل تأمل؛ لأن الثقة لا يُقدم على ذلك إلا إذا كانت هذه الكتب معارضة على كتبه، قال ابن الجوزي: "مثل هذا لا يطعن به عليه؛ لأنه يجوز أن تكون تلك الكتب قد قُرئت عليه، وعورض بها أصله "، وقال ابن كثير: "هذا ليس بشيء؛ لأنها قد تكون معارضة على كتبه التي غرقت "، ويؤكد ذلك ما تقدم من توثيق الأئمة له، ثم إنهم على شدة تحريهم لم يمتنعوا من الرواية عنه بسبب ذلك، ولا سيما أن فيهم الحافظ الناقد الدارقطني، ولهذا يقول الخطيب البغدادي: "لم نر أحداً امتنع من الرواية عنه، ولا ترك الاحتجاج به "، ويقول ابن الجوزي: "قد روى عنه الأئمة: الدارقطني وابن شاهين والبَرْقاني، وأبو نُعيم والحاكم، ولم يُمْتَنع من الرواية عنه، ولا تُرِك الاحتجاج به "، ويقول ابن كثير: "لم يمتنع أحد من الرواية عنه ولا التفتوا إلى ما طعن عليه بعضهم وتكلم فيه ".
وتُكلم فيه أيضاً بسبب اختلاطه، قال أحمد بن أحمد القَصْري: "قال لي ابن اللبان الفَرَضي: لا تذهبوا إلى القَطِيعي، قد ضعف واختل، وقد منعت ابني من السماع منه "، ويروي عن أبي الحسن: محمد بن العباس بن أحمد بن الفرات البغدادي -ت 384هـ – أنه قال: "خلط في آخر عمره، وكف بعده وخرف، حتى كان لا يعرف شيئاً مما يُقرأ عليه"، وقال أبو عمرو ابن الصلاح: "اختل في آخر عمره وخَرِف حتى لا يعرف شيئاً مما يُقرأ عليه "، ويرى الإمام الذهبي أن تغير ه كان قليلاً، وتعقب ابن الصلاح على كلامه السابق فقال: "هذا القول غلو وإسراف، وقد كان أبو بكر أسند أهل زمانه "،
¥