فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللهِ جَلَّ جَلالُهُ: أَيْنَ خَلِيفَةُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَقُولُ يَا عَلِيُّ: هَا أَنَا، فَيُنَادِي الْمُنَادِي: مَنْ أَحَبَّكَ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَادَاكَ أَدْخِلْهُ النَّارَ فَأَنْتَ الْقَسِيمُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ بِأَمْرِ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ».

[4] وَقَالَ «الْمَنْقَبَةُ السَّادِسَةُ وَالْعِشْرُونَ»: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسَاً مَعَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ دَخَلَ عَلِىُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: «وَعَلَيْكَ السَّلامُ يَا أَمِيْرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ»، فَقَالَ عَلِيٌّ: تَدْعُونِي بِأَمِيْرِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْتَ حَيٌّ يَا رَسُولَ اللهِ!، فَقَالَ: «نَعَمْ وَأَنَا حَيٌّ، وَإِنَّكَ يَا عَلِيُّ قَدْ مَرَرْتَ بِنَا أَمْسِ، وَأَنَا وَجِبْرَئِيلُ فِي حَدِيثٍ، وَلَمْ تُسَلِّمْ، فَقَالَ جِبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: مَا بَالُ أَمِيْرِ الْمُؤْمِنِينَ مَرَّ بِنَا وَلَمْ يُسَلِّمْ، أَمَا وَاللهِ لَوْ سَلَّمَ لَسُرِرْنَا وَرَدَدْنَا عَلَيْهِ»، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُكَ وَدِحْيَةَ اسْتَخْلَيْتُمَا فِي حَدِيثٍ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَهُ عَلَيْكُمَا، فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ دِحْيَةَ، وَإِنَّمَا كَانَ جِبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرَئِيلُ، كَيْفَ سَمَّيْتَهُ أَمِيْرَ الْمُؤْمِنِينَ؟، فَقَالَ: «كَانَ اللهُ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيَّ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ: أَنْ اهْبِطْ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمُرْهُ أَنْ يَأَمُرَ أَمِيْرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِىَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ يَجُولَ بَيْنَ الصَّفَيْنِ، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ يُحِبُّونَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَيْهِ وَهُوَ يَجُولُ بَيْنَ الصَّفَيْنِ، فَسَمَّاهُ اللهُ تَعَالَى مِنَ السَّمَاءِ أَمِيْرَ الْمُؤْمِنِينَ ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَأَنْتَ يَا عَلِيٌّ أَمِيْرُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَأَمِيْرُ مَنْ فِي الأَرْضِ، وَأَمِيْرُ مَنْ مَضَى، وَأَمِيْرُ مَنْ بَقِيَ، فَلا أَمِيْرَ قَبْلَكَ، وَلا أَمِيْرَ بَعْدَكَ، لأَنَّهُ لا يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى بِهَذَا الاسْمِ مَنْ لَمْ يُسَمَّهِ اللهُ تَعَالَى بِهِ».

[5] وَقَالَ «الْمَنْقَبَةُ السَّابِعَةُ»: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إنَّ اللهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ دَعَاهُنَّ فَأَجَبْنَهُ، فَعَرَضَ عَلَيْهِنَّ نُبُوَّتِي، وَوَلايَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَبِلَنْهَا، ثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ، وَفَوَّضَ إِلَيْنَا أَمْرَ الدِّينِ، فَالسَّعِيدُ مَنْ سَعِدَ بِنَا، وَالشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ بِنا، نَحْنُ الْمُحَلِّلُونَ لِحَلالِهِ، وَالْمُحَرِّمُونَ لِحَرَامِهِ».

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015