قُلْتُ: وَقَدْ افْتَضَحَ الدِّيبَاجِيُّ، وَسُقِطَ فِي يَدِهِ، وَكُشِفَتْ هَوِيَتُهُ، بِمَا لَفَّقَهُ وَزَوَّرَهُ وَافْتَرَاهُ عَلَى أَشْيَاخِهِ مِنْ أَبَاطِيلِ الرَّفْضِ، وَمُفْتَرَيَاتِ التَّشَيُّعِ الْبَغِيضِ. وَلِذَا لَمْ يَرْضَاهُ إِلاَّ أَشْبَاهُهُ وَنُظَرَاؤُهُ، مِمَّنْ أَهْلَكَهُمُ التَّوْأَمَانِ: الرَّفْضُ وَالْكَذِبُ. وَأَكْثَرُهُمْ رِوَايَةً عَنْهُ: ابْنُ شَاذَانَ الْقُمِّيُّ الرَّافِضِيُّ الْوَضَّاعُ.
وَهَذِهِ سُبَاعِيَّةٌ مِنْ مَوْضُوعَاتِهِ فِي كِتَابِهِ الْمُخْتَلَقِ «الْمِائَةُ مَنْقَبَةٍ»:
[1] قَالَ ابْنُ شَاذَانَ «الْمَنْقَبَةُ الرَّابِعَةُ وَالْخَمْسُونَ»: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ الدِّيبَاجِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ بِمِصْرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أبِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ قال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ عَلَى بَابِهَا مَكْتُوبَاً بِالنُّورِ: لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، عَلِيٌّ وَلِيُّ اللهِ، فَاطِمَةُ أَمَّةُ اللهِ، الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ صَفْوَةُ اللهِ، عَلَى مُحِبِّيهِمْ رَحْمَةُ اللهِ، وَعَلَى مُبْغِضِيهِمْ لَعْنَةُ اللهِ».
وَأَخْرَجَهُ الْكَرَاجِكِيُّ «كَنْزُ الْفَوَائِدِ» (ص63) قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ ابْنُ شَاذَانَ قَالَ: فَذَكَرَهُ.
[2] وَقَالَ «الْمَنْقَبَةُ الْعَاشِرَةُ»: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الدَّبَرِيُّ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مِينَا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَصْحَرَ فَتَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَكَ تَتَنَفَّسُ؟، قَالَ: «يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، نُعِيَتْ إِلَىَّ نَفْسِي»، قُلْتُ: اسْتَخْلِفْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «مَنْ؟»، قُلْتُ: أَبَا بَكْرٍ، فَسَكَتَ، ثُمَّ تَنَفَّسَ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ تَتَنَفَّسُ، فَدَتْكَ نَفْسِي يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: «نُعِيَتْ إِلَىَّ نَفْسِي»، قُلْتُ: اسْتَخْلِفْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «مَنْ؟»، قُلْتُ: عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَسَكَتَ، ثُمَّ تَنَفَّسَ ثَالِثَاً، فَقُلْتُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي مَالِي أَرَاكَ تَتَنَفَّسُ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: «نُعِيَتْ إِلَىَّ نَفْسِي»، قُلْتُ: اسْتَخْلِفْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «مَنْ؟»، قُلْتُ: عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَبَكَى، وَقَالَ: «أوه، وَلَنْ تَفْعَلُوا، فَوَاللهِ، لَوْ أَطَعْتُمُوهُ لَيُدْخِلَنَّكُمُ اْلَجَّنَة، وَإِنْ خَالَفْتُمُوهُ لَتُحْبَطَنَّ أَعْمَالُكُمْ».
[3] وَقَالَ «الْمَنْقَبَةُ الْحَادِيَةُ عَشَرَ»: أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغَزْنَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ السَّرَّاجُ قَالَ: حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ أبُو الرَّجَاءِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَلِيٍّ: «يَا عَلِيُّ، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُؤْتَى بِكَ عَلَى نَجِيبٍ مِنْ نُورٍ وَعَلَى رَأْسِكَ تَاجٌ يُضِئُ يَكَادُ نُورُهُ يَخْطَفُ أَبْصَارَ أَهْلِ الْحَشْرِ،
¥