ـ[أبو بكر الغزي]ــــــــ[24 - 04 - 04, 11:19 ص]ـ
سمعت ذلك من أحد المشايخ، وقال عندئذ أن الشيخ كان قد سبق وصحح الحديث بعد الألباني (أو شيء من هذا القبيل، نسيت كلمات القرضاوي بالتحديد) لكنه فيما بعد ضعَّف الحديث! فما رأيكم بهذا الكلام، وما ردكم عليه (إن كان ثمة رد)؟؟
وجزاكم الله خيراً.
ـ[أبو المنهال الأبيضي]ــــــــ[24 - 04 - 04, 03:38 م]ـ
الحديث أخرجه أبوداود، وأحمد، وعبد بن حميد، وابن أبي شيبة في " مصنفه "، وفي " مسنده "، وغيرهم، من طريق عبدالرحمن بن ثابت، حدثنا حسان بن عطية، عن أبي منيب الجرشي، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم ".
وأخرجه البخاري في " صحيحه " (6/ 115 – فتح) تعليقاً، بصيغة التمريض.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في " اقتضاء الصراط المستقيم ": " إسناده جيد "، وقال في " الفتاوى ": " حديث جيد ".
وقال الذهبي: " إسناده صالح ".
وقال ابن حجر: " أبومنيب لا يعرف اسمه وقد وثقه العجلي وغيره، وعبدالرحمن بن ثابت مختلف في الاحتجاج به ".
وقال الشيخ الألباني في " الإرواء ": " وهذا إسناد حسن؛ رجاله كلهم ثقات، غير ابن ثوبان هذا ففيه خلاف ".
وقال الزيلعي في " نصب الراية ": " وابن ثوبان ضعيف ".
قلت: عبدالرحمن بن ثابت، قال أحمد " لم يكن بالقوي في الحديث ".
وقال معاوية بن صالح عن ابن معين: " ضعيف ". قلت: يكتب حديثه؟ قال: " نعم على ضعفه ".
وقال أبوحاتم: " مستقيم الحديث ".
فالذي يترجح أنه صدوق في نفسه، ولا يحتمل تفرده، ولكنه توبع، فقد تابعه الأوزاعي، عن حسان بن عطية، به.
أخرجه الطحاوي في " المشكل " (1/ 88 – ط: الهندية) عن أبي أمية، حدثنا محمد بن وهب بن عطية، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، به، عن حسان، به.
قلت: أبوأمية، قال ابن حجر: " صدوق، صاحب حديث، يهم ".
والوليد بن مسلم يدلس تدليس التسوية، ولم يصرح بالسماع في جميع السند.
وخالف الوليد، عيسى بن يونس، فرواه: عن الأوزاعي، عن سعيد بن جبلة، عن طاوس، به.
أخرجه ابن أبي شيبة في " مصنفه ".
وتابع عيسى بن يونس، ابن المبارك، عن الأوزاعي عن سعيد، به.
أخرجه القضاعي في " مسند الشهاب " (1/ 244 / 390).
قلت: هذا مرسل إسناده ضعيف؛ سعيد بن جبلة ترجم له ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (4/ 10)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولم يذكر راوياً عنه سوى الأوزاعي.
وقال محمد بن خفيف الشيرازي: " ليس بذاك عندهم " – كما في " الميزان " (8/ 115) –.
ومع ذلك حسن إسناده ابن حجر في " الفتح "، وفي " التغليق "!.
وخالف عيسى و الوليد، صدقة، فرواه: عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، مرفوعاً.
أخرجه البزار في " مسنده "، وغيره.
قال البزار: " لم يتابع صدقة على روايته هذه، وغيره يرويه عن الأوزاعي مرسلاً ".
قلت: صدقة هو ابن عبدالله السمين، ضعفه البخاري، وابن معين، وأبوزرعة، وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم في " العلل " (1/ 319 / 956): " سألت أبي عن حديث رواه عمرو بن أبي سلمة عن صدقة ... (فذكره)، قال أبي: قال أبودحيم: هذا الحديث ليس بشيء، الحديث حديث الأوزاعي، عن سعيد بن جبلة، عن طاوس، عن النبي صلى الله عليه وسلم ".
قال مقيده _ عفا الله عنه _: فالحديث ضعيف، ولكن الجملة الأخيرة وهي: " من تشبه بقوم فهو منهم " فحسن لغيره، وله بحث منفصل عندي.
ـ[أبوعمرو المصري]ــــــــ[25 - 04 - 04, 12:29 ص]ـ
إخواني الكرام
¥