ـ[عبدالله بن عبدالرحمن]ــــــــ[13 - 02 - 04, 11:25 ص]ـ

وهناك بحث آخر للشيخ سعيد المري قوي جدا وفيه رد على من صحح هذه الزيادة

وقد ذكرها الشيخ حمزة المليباري في كتابه النافع (الموازنة بين المتقدمين والمتأخرين)

وهذا نصها

المثال السادس (1)

زيادة لفظة " وبركاته " في التسليم من الصلاة

رويت هذه الزيادة:" وبركاته " في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، من رواية الثوري وعمر بن عبيد الطنافسي وأبي الأحوص سلام بن سليم عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عوف بن مالك عن ابن مسعود، ولفظه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ".

كما وردت هذه الكلمة في حديث وائل بن حجر رضي الله عنه من رواية موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة بن كهيل عن علقمة بن وائل عن أبيه وائل ولفظه: " صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله ".

قال الطبراني – بعد أن أورد الحديث في ترجمة حجر بن عنبس عن وائل -: " هكذا رواه موسى بن قيس عن سلمة قال عن علقمة بن وائل وزاد في السلام وبركاته " (2).

وقال الشيخ الألباني حول حديث وائل هذا:" وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وقد صححه عبد الحق في الأحكام (ق56/ 2) والنووي في المجموع (3/ 479) والحافظ ابن حجر في بلوغ المرام، لكنهما أورداه مع الزيادة في التسليمتين، فلا أدري أذلك وهم منهما، أو هو من اختلاف النسخ، فإن الذي في نسختنا وغيرها من المطبوعات ليس فيها هذه الزيادة في التسليمة الثانية، وهو الموافق لحديث ابن مسعود في مسند الطيالسي كما تقدم،والله أعلم ".

ثم قال الشيخ: (تنبيه) احتج المؤلف رحمه الله بالحديث على أن الأولى أن لا يزيد: " وبركاته " وإذا عرفت ما سبق من التحقيق يتبين للمنصف أن الأولى الإتيان بهذه الزيادة،ولكن أحياناً، لأنها لم ترد في أحاديث السلام الأخرى، فثبت من ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يداوم عليها، ولكن تارة وتارة " أهـ (3)

تفصيل الكلام حول هذه الحديثين

الحديث الأول: حديث ابن مسعود

1 - رواية الثوري:

روى حديث ابن مسعود عن الثوري تسعة من أصحابه وهم: عبد الرحمن بن مهدي، ووكيع بن الجراح،وأبو نعيم الفضل بن دكين، وعبد الرزاق بن همام، وأبو دادود سليمان بن داود الطيالسي، ومحمد بن كثير العبدي، وعبيد الله بن موسى العبسي، ومحمد بن الحسين الشيباني، وعبد الله بن الوليد، فأما ابن مهدي (4)، وعبد الرزاق (5)، وأبو داود الطيالسي (6)، وعبيد الله بن موسى (7)، ومحمد بن الحسن (8)، وعبد الله بن الوليد (9)، فلم تختلف الروايات عنهم في عدم ذكر هذه الزيادة.

وأما وكيع وأبو نعيم ومحمد بن كثير فقد اختلف عليهم، فرواه أحمد بن حنبل وأبو خيثمة زهير بن حرب عن وكيع بدون ذكر هذه الزيادة أيضاً (10)، وكذا رواه علي بن عبد العزيز البغوي وأبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي عن أبي نعيم (11)، وخالفهم عبد الله بن عمر الذي يلقبونه مشكدانة فروى الحديث عن وكيع وأبي نعيم بإثبات هذه الزيادة (12).

وأما محمد بن كثير فروى الحديث عنه أبوداود سليمان بن الأشعث السجستاني بدون هذه الزيادة (13)، وخالفه الفضل بن الحباب فذكرها (14).

2 - رواية عمر بن عبيد الطنافسي:

وروي هذا الحديث عن عمر بن عبيد الطنافسي ثمانية من أصحابه وهم:أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل ومحمد بن عبيد المحاربي وأخوه يعلى بن عبيد وزياد بن أيوب الذي يلقبونه دلويه ومحمد بن آدم المصيصي وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد ومحمد بن عبد الله بن نمير.

فأما أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل (15) ومحمد بن عبيد (16) ومحمد بن آدم (17) ويعلى بن عبيد (18) فلم تختلف الروايات عنهم في عدم ذكر هذه الزيادة.

وأما ابن نمير وإسحاق بن الشهيد وزياد بن أيوب فقد اختلفت نسخ الكتب التي أخرجت هذا الحديث عنهم.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015