العامة بالفرنسية الفصحى، وتنتظر أن يفهموك، أو كما قال!
ولقد كانت عينه كلما قرأ بالفرنسية، على ما يفيد أمته العربية الإسلامية، في تحريك واقعها، واستشراف مستقبلها؛ فهو يترجم أعمالا لغربيين عن الثقافة العربية الإسلامية، يريد بها أن نَرى أنفسنا في عيون الآخرين - كما في ترجمته لروجيه جارودي (فلسطين أرض الرسالات الإلهية)، وهنري فليش (التفكير الصوتي عند العرب، العربية الفصحى) - ويترجم أعمالا لمسلمين عرب وغير عرب، عن الثقافة العربية الإسلامية، يريد بها أن نَرى كيف نُري الآخرين أنفسنا - كما في ترجمته لعبد الله دراز (دستور الأخلاق في القرآن الكريم) ومالك بن بني (الظاهرة القرآنية، شروط النهضة، وجهة العالم الإسلامي، الفكرة الأفريقية الآسيوية، مشكلة الثقافة)، وكما في مراجعته وتقديمه لترجمة ظفر الإسلام خان لكتابه أبيه وحيد الدين خان (الإسلام يتحدى)، وما أطربه حين لاحظ تلاقي عمل وحيد الدين خان وعمل مالك بن نبي ' الظاهرة القرآنية '، على منهج واحد؛ فقال: ' ذلك أن خطوات هذا المنهج بنفس الترتيب تكاد تكون طبق الأصل من كتاب أخرجته من قبل مترجما عن الفرنسية، هو كتاب ' الظاهرة القرآنية ' ( ... ) وهي ملاحظة غريبة في المنهج لا تنصرف إلى مادة الكتابين ( ... ) وتفسير هذا التوافق ينحصر في توارد الأفكار على مشكلة واحدة '، وهي بهجة من اطمأن قلبه إلى وحدة منطلقه وغايته. ويترجم أعمالا لغربيين في الثقافة الغربية، يريد بها أن نَرى نحن الآخرين أنفسهم - كما في ترجمته لبرتيل مالمبرج (علم الأصوات) - ولا يخلي أيا من ترجماته تلك، من مقدمات وتعليقات، يضبط فيها أمرها، بحيث يستقيم استيعابها، وتكتمل منفعتها.
رَحِمَ اللّهُ أُسْتاذَنَا الدُّكْتورَ عَبْدِ الصَّبورْ شاهينْ!
لقد ألقى بين عينيه حَديثَيْ رسول الله - صلى لله عليه، وسلم! - ' خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَه '، و' مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَه أَلْجَمَهُ اللّهُ بِلِجَامٍ مِنْ نارٍ يَوْمَ الْقِيامَةِ '، ثم أقبل يعلم تلامذته، بحرا زَخّارًا فَيّاضًا سَمْحًا جَوادًا مَكينًا وَدودًا. وأنعم عليه الكريم - سبحانه، وتعالى! - بما ينعم به على أساتذة الجامعة، من نعمة سابغة لا يعرف قدرها كثير منهم، هي طلاب الماجستير والدكتوراه، الذين يستطيعون أن يؤسسوا لأستاذهم أساس مدرسة يمضون به فيها إلى آماد لا يصل إليها وحده؛ فعرف نعمته - سبحانه، وتعالى! - وشكرها؛ فقسم في أجسام تلامذته جسمه، ووزع في عقولهم هَمَّه!
لقد وجه رسائل بعضهم إلى القرآن الكريم، مثل: الرسم المصحفي: دراسة لغوية تاريخية، لغانم قدوري الحمد. اختلاف المصاحف: دراسة لغوية تاريخية، لعبد اللطيف السعيد يوسف الخميس. قراءة المدينة في القرن الأول الهجري: دراسة صوتية تاريخية، لأحمد مصطفى أحمد أبو الخير. دراسة لغوية إحصائية لأنماط الجملة البسيطة في القرآن الكريم، لمحمد رضا كاظم الطريحي.
ووجه رسائل بعضهم إلى ما بين القرآن الكريم والتوراة، مثل: أبنية المصادر في اللغتين العربية والعبرية واستعمالاتها في القرآن الكريم والتوراة، لصلاح الدين صالح حسنين. دراسة مقارنة لأساليب الاستفهام في العربية والعبرية في ضوء ما ورد في القرآن والتوراة، لعبد الله علي مصطفى. داود وسليمان في العهد القديم وفي القرآن الكريم: دراسة لغوية تاريخية مقارنة، لأحمد عيسى الأحمد.
ووجه رسائل بعضهم إلى مادة اللغة العربية غير القرآن الكريم، مثل: اللغة العربية بين المذكر والمؤنث، لإبراهيم عبد المجيد ضوة. لغة أبي العلاء في رسالة الغفران، لفاطمة الحبابي. خواص لغة الطب عند الرازي كما تبدو في كتاب الحاوي، لمحمد يوسف حبلص. الألفاظ العلمية عند جابر بن حيان الكوفي: دراسة لغوية ومعجم، لفائق خلف سلمان. دراسة لغوية لصور التماسك في لغتي الجاحظ والزيات، ثم دراسة صوتية للأخطاء النطقية وأسبابها لدى طلبة دار العلوم واختيار التدريبات العملية المناسبة للعلاج، وكلتاهما لمصطفى صلاح قطب. الربط بين التراكيب في اللغة العربية المعاصرة، لمحمد حسن عبد العزيز. الألفاظ الدالة على الكلام في اللغة العربية المعاصرة: دراسة دلالية تأصيلية،
¥