ـ[أحمد البريدي]ــــــــ[03 Oct 2006, 01:17 م]ـ

أخي الدكتور أحمد: شكر الله لك ما كتبت يراعك , وجاد به فكرك , جعلك الله شوكة في حلوقهم , وأظن هذه الهجمة ما زالت في بدايتها , ولعلهم يريدون أبعد مما يلمحون , كما آمل من فضيلتكم جعل بقية الحلقات تحت هذا الرابط فهو أنفع من تفريقها , خاصة ونحن بصدد دمج للمواضيع المتشابهة إن شاء ربي , شكر الله لكم مسعاكم.

ـ[أحمد الطعان]ــــــــ[07 Oct 2006, 10:59 م]ـ

أحمد الطعان في حوار مع «الوقت»:

الإسلام دين متجدّد وليس بحاجةٍ إلى الحداثة الغربية

الحلقة الثانية

الوقت - نادر المتروك:

يُعرف عن الباحث السوري أحمد إدريس الطعان صرامته في الدفاع عن القرآن الكريم في وجه ما يُطلق عليه ‘’الخطاب العلماني’’. في هذه الحلقة من الحوار معه يفتح الطعّان أسئلة بقدر ما يُجيب على الأسئلة، فـ ‘’هل القرآن الكريم نزل للبشر ليكون عقيدة وتشريعاً يمكن تطبيقه في الحياة أم أنه نزل لمجرد الترف الفكري والتأمل العقلي والأدبي المجرد؟ ’’، وهل من حقنا ‘’تجاهل الإحالات التي يؤكدها القرآن الكريم دائماً لفهمه وتنزيله؟ ’’ مثل اللغة العربية والسنة النبوية؟ يذهب الطعان في الخلاصة إلى أن ‘’المناهج الحديثة بمقدار ما تكون مفيدة ونافعة في حفز الفكر على التأمل والتجديد، تكون وبالاً إذا نُقلت من وظيفتها الإبداعية هذه لتكون أداة تقويلية أو تحريفية في النصوص الدينية’’. وفيما يلي نصّ الحوار معه:

في حلقة اليوم، يتحدّث الباحث أحمد الطعان عن التجديد في الإسلام، ويؤكد أن الإسلام بذاته متجدّد، ويردّ المفاهيم التجديدية التي يطرحها العلمانيون، ويجد أنها فقدت المعيار الحقيقي في التجديد. فيما يأتي الحلقة الثانية من الحوار:

؟ هناك حديث متواصل بشأن التجديد الديني. ما هو فهمكم لمفهوم التجديد؟

- التجديد تطهير للدين من التراكمات والإضافات البشرية التي تعلق به عبر الأجيال، والاعتصام من جديد بحبل الله عز وجل، وهما الكتاب والسنة، أو هو إزالة الحوائل التي تحول دون رؤية المحجة بيضاء كما أرادها المشرّع سبحانه وتعالى. وبعكس ما قال هاملتون؛ فالإسلام دين متجدّد دائماً، وهذا معنى كونه غضاً طرياً دائماً، وذلك لأنه كلمة الله الأخيرة للبشرية، ولذلك جاءت الشريعة مرنة تحمل في داخلها ومن داخلها بذور التجدّد المستمر، والإسلام في ذلك يعتبر استثناءً بين الأديان كما يرى غلنر، إذ هو قادر على التجدّد من دون أن يخضع للحداثة، لأنه قادر على المواءمة المستمرة مع الواقع من دون أن تهتز أصوله أو كلياته، أو بعبارة أخرى لا حاجة لأن تهتز هذه الأصول والكليات لأنها ليست عبئاً على البشر. فالقرآن الكريم بما أحال إليه وما نبّه إليه من أصول للفهم والاستنباط؛ يكون قد وضع أمام العقل الإنساني المنهجية التي تفتح أمامه دائماً آفاق المرونة والمواءمة المستمرة مع كل ما يهم البشرية في حالها ومآلها.

العقل والميتافيزيقيا

؟ وما موضع العقل في التجديد؟

- إن التجدّد والتجديد لا يعنيان الاستقلالية المطلقة للعقل، فلابد أن يظل العقل دائماً وراء الوحي مهتدياً بنوره حتى لا يأتيه في ظلمات الحيرة والأهواء. هناك مجموعة من المفكرين المغالين يعتبرون الإسلام مجرد فكرة خالية من الأبعاد الميتافيزيقية، لتخضع لعناصر الزمن والتاريخ والتطور، وبالتالي سيصبح الإسلام شيئاً بالياً لا معنى له .. سيصبح ديناً للذكرى فقط كما حصل مع المسيحية كما يصرّح أحد أقطاب المسخة العلمانية العربية، والذين يمثلون هذا التيار هم على استعداد لتقبل أي شيء يمكن أن يحل محلّ الإسلام. المهم أن يكون جديداً بغض النظر عن ضرره ونفعه.

الكتاب والسنة

؟ فما هو المعيار الذي لابد أن يُلحظ في التجديد؟

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015