وما جعلني أطرح هذا السؤال هو طول المدة الزمنية بن الشيخ الخمسي والشيخ الرملي، وثانيا أنني علمت من خلال استقرائي لأسانيد بعض الشيوخ المغاربة المعاصرين أنه يوجد بينهم وبين أبي العلاء المنجرة ثمانية رجال، بينما يوجد في الإسناد الذي ذكره أخونا الحسن الخمسي أربع رجال فقط ... !!؟؟.

لذا، نرجو من الأخ الحسن الخمسي أن يوضح لنا هذا الإشكال، ويزيل هذا اللبس. والله الموفق.

ـ[محمد أحمد الأهدل]ــــــــ[14 Nov 2010, 11:23 ص]ـ

وسؤالي بالضبط هل يجوز لمن قرأ السبع على شيخه -وكان راضيا عن قراءته مطمئنا اليها واقره عليها وكدلك تلقاها شيخه- ان يجيز غيره ويكتب له سنده ادا تأكد من تسلسله بالقراءة رغم ان شيخه لم يكتب له اجازة ولا سندا؟؟؟؟

وبالطبع القراءة التي اتكلم عنها ليست قراءة لبعض القرءان بل هي قراءة افراد ثم جمع في ختمات لورش وقالون ونافع و المكي وحرمي .... وهكدا، ومعها كدلك ختمة الوقف الاختباري.

المرجوا من المشايخ الكرام تفصيل المسألة ومناقشتها للافادة.

يجوز أو لا يجوز هذا اللفظ أشبه ما يكون بالفتوى والفتوى لها أصحابها، ولكن لا بأس من إبداء وجهة النظر بعيداً عن الجواز والحرمة، فأقول:

في هذا الزمان العجيب هذا الأمر ـ وهو أن يجيز غيره من لم يحصل على إجازة مكتوبة من شيخه ـ سيفتح باباً فيه مفاسد كثيرة مثل:

ـ أن يدعي بعض القراء إجازات من شيوخ معينين، مع أنه لم يقرأ عليهم شيئاً، ولم يحصل على إجازة منهم لقلة الورع عند بعضهم، وقد أخبرني شيخي الشيخ إسماعيل عبد العال حفظه الله أن واحداً من الشيوخ وكان قد قرأ على شيخنا إسماعيل بالعشر الصغرى وأجيز منه فيها، إلا أنه أُعجب بإقبال الناس عليه، فأقرأ طلابه العشر الصغرى، ثم بدأ بإقراء العشر الكبرى مدعياً أنه مجاز من الشيخ فيها أيضاً، بل ختم عليه بعض الطلاب وكتب له إجازة بذلك وتقاضى عليها قيمةً وقدرها ( ... )، وبعد أن علم شيخنا الشيخ إسماعيل بذلك ذهب إليه وصارت قصة ليس هنا مكان سردها.

ـ أن يكون المجاز قد قرأ فعلاً على شيخه، ولكن نظراً لعدم وجود سند يقيده ربما ذكر أن شيخه إسناده متصل بفلان أو فلان، إما خطأً أو عمداً من أجل العلو.

ـ لو كان شيخه مطمئناً لقراءته لكتب له إجازة فيها، فربما أنه لم يكتب له إجازة لأنه ليس أهلاً لها.

ـ حتى لا يعرض الإنسان نفسه لسوء الظن، فكتابة الإجازة من الشيخ ووجودها هو برهان واضح على صدقه.

فهذا ما يسر الله لي كتابته هنا على عجل إثراءً لهذا الموضوع، والله أعلم.

كتبه/ أبو تميم

محمد أحمد الأهدل.

ـ[الحسن الخمسي]ــــــــ[15 Nov 2010, 04:20 م]ـ

اعتذر للاخوة الكرام عت تاخير جوابكم نظرا لسفر عاجل وحتى لا اطيل عليكم ادخل في مقصود المراد اما مايخص إشكال الإجازة فالجواب الصريح الغير المأول والذي عليه المعول لدى فهم الجمهور الأول أن الأخذ بها هو من طريق المشافهة والسماع بلا شرط ان تكتب.

مع توفر الثقة في النقل والانضباط في السند طبعا وهذا في العهود الاول لديهم معلوم وان فلا اعتماد لنقل يرد عن مدلس أو شاذ خالف من هو أوثق منه كما هو الحال في نقل الحديث ....... الخ.

ومن جهة أخرى لا يلزم التقيد إلا من باب الاستحسان والتأكيد وإلا فلا خاصة في ظل معلوم السند وشهرة رجاله

ويكفي بيان سلسلته بسماع المشافهة فان حصل وقيد فمن باب الكمالية.

وأنا حقيقة لم أقف على نصٍ صريح و قاطع في تاريخ بداية الاخذ باصطلاحها الحديث، ولكن الذي يظهر من خلال النظر والبحث واللهُ أعلم أن ظهورها الأول وقع تزامنا مع بداية التصنيف في القراءات القرآنية خلال القرن الثالث الهجري.

واما عن مؤصل جذرها الحقيقي بمفهومها الأولي فهو رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما استعرضه من جبريل ثم هو نقلها لفظا الى صحابته الكرام عن طريق تزكيته لهم ثم هم لما بعدهم حتى وصلت للأجيال اللاحقة والذين قسموها باعتباراتها ووضعوا لها الاسس والضوابط.

وهي في عرف القراء شهادةٌ من المُجيز للمُجاز لهُ في الإقراء.

وانظر معي الى قولهم شهادة والمراد المضمن عدالته وضبطه في النقل فلا يتصور غير ذالك وإلا كان السفه واللهو ولحصل الادعاء من لدن اولي العبث والباطل ومن ثم فلا شهادة لمن لا ثقة له وعدالة مع تمكن فيما نقل ودراية.

يقول ابن الجزري: «وأعلى ما يكتب للمجاز الإذن والأهلية، لا يُكتب إلا لذاك وذاك، ثم الإجازة والأهلية، ثم الإذن مُجرَّدًا، ثم الإجازة كذلك، ويجوز لهُ أن يقول: أجزتُ لهُ أن يُقرئ بكذا عند تأهله لذلك».

و أشار الإمام السِّيوطيُّ في الإتقان عند حديثه عن شرطية الإجازة في الإقراء وهو قولُه: «فجُعلت الإجازة كالشهادة من الشيخ للمُجاز ... » هـ. ولم يذكر كتابتها له.

وهي اليوم تلزم من شك في اهليته او قدح في نسب اتصاله بحجة برهان لالمجرد جرح واعلال بلا أساس استدلال وان كان مقتا وقبحا وسوء أدب وعليه تصير النفوس حاكمة والاهواء محكمة ولعمري هي السوق بعينها.

وبالمجمل فان هاته التعاريف من باب الاستقراء استحدثت ثم عدل توجيهها على حسب ما يقتضيه الواقع ومستجداته. فهذا ما يسر الله لي كتابته هنا على عجل، والله أعلم

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015