دراسة حديثية في تفسير آية (الحلقة الأولى).

ـ[ماهر الفحل]ــــــــ[14 Jul 2009, 11:50 م]ـ

مما تعارض فيه الاتصال والانقطاع، ورُجح الانقطاع لأن من رواه منقطعاً أثبت وأجل ما روى محمد بن عبيد الطنافسي، عن سفيان بن سعيد، عن أبيه، عن أبي الضحى (1)، عن مسروق، عن عبد الله، قال: قال

رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ لكلِّ نبيٍّ وُلاةً من النبيينَ، وإنَّ وليي أبي وخليلي إبراهيم))، ثم قرأ: (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) (2).

أخرجه: الحاكم 2/ 292 من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، بهذا الإسناد.

قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)).

وهذا إسناد رجاله ثقات، وثقة رجال الحديث توحي بصحته.

وقد توبع محمد بن عبيد على هذه الرواية الموصولة.

إذ تابعه أبو أحمد الزبيري عند الترمذي (2995)، والبزار (1973)

و (1981)، والطبري في " تفسيره " (5700) ط. الفكر و5/ 488

ط. عالم الكتب، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (1009) وفي (تحفة الأخيار) (6433)، والشاشي (406) ومن طريقه أخرجه: ابن عساكر في

" تاريخ دمشق" 6/ 216 (3) من طريق أبي أحمد الزبيري، عن الثوري،

به (4).

قال البزار عقيب (1973): ((وهذا الحديث لا نعلم أحداً وصله إلا أبو أحمد عن الثوري ورواه غير أبي أحمد، عن الثوري، عن أبيه، عن أبي الضحى، عن عبد الله)).

وكلام البزار هذا فيه نظر؛ فأبو أحمد الزبيري لم ينفرد بوصله، بل وصله محمد بن عبيد كما قدمناه.

قلت: أبو أحمد الزبيري وإن كان ثقة إلا أنه يخطئ في حديث الثوري، إذ نقل المزي في " تهذيب الكمال " 6/ 370 (5934) عن الإمام أحمد قوله: ((كان كثير الخطأ في حديث سفيان))، وقال ابن حجر في " التقريب " (6017): ((ثقة ثبت، إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري)) (5).

وقد تابعه محمد بن عمر الواقدي عند الحاكم 2/ 553 فرواه عن سفيان الثوري بالإسناد المتقدم موصولاً. وهذه المتابعة كسابقتها لا تصح؛ لأنَّ محمد ابن عمر الواقدي متروك، قال عنه البخاري في " الضعفاء الصغير" (334)

: ((متروك الحديث)) وفي " التاريخ الصغير "، له 2/ 283: ((تركوه))، وقال عنه النسائي في " الضعفاء والمتروكون " (531): ((متروك الحديث)).

وذكر ابن أبي حاتم في " العلل " (1677) متابعة أخرى لمحمد بن عبيد فذكر أنَّ روح بن عبادة قد تابع محمد بن عبيد، وروح بن عبادة ثقة إلا أني لم أقف على من أخرجه مسنداً للتأكد من صحة الإسناد إليه.

وعلى الرغم من أن رواية محمد بن عبيد الطنافسي ظاهرها الصحة، إلا أنَّ الحديث معلول بالانقطاع؛ إذ روي هذا الحديث منقطعاً.

فأخرجه: أحمد 1/ 401، ومن طريقه ابن عساكر 6/ 216.

وأخرجه:الترمذي (2995) (م2)، وابن أبي حاتم في "تفسيره " 2/ 674 (3656)، والواحدي في " أسباب النزول " (122) بتحقيقي من طريق وكيع (6)، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي الضحى، عن عبد الله بن مسعود، به.

وهذا إسناد ضعيف؛ لانقطاعه، وأبو الضحى – هو مسلم بن صبيح – لم يدرك ابن مسعود. (7)

وتوبع وكيع على هذه الرواية المنقطعة.

فأخرجه: الترمذي (2995) (م1)، والطبري في " تفسيره" (5700) ط. الفكر و5/ 489 ط. عالم الكتب من طريق أبي نعيم.

وأخرجه: الحاكم 2/ 553 من طريق أبي نعيم، عن سفيان (8)، عن أبيه، عن أبي الضحى، أظنه عن مسروق (9)، عن عبد الله. هكذا على الشك في زيادة مسروق.

وأخرجه: أحمد 1/ 429 - 430، ومن طريقه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " 6/ 216.

وأخرجه: ابن أبي حاتم في" تفسيره " 2/ 674 (3656)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق "6/ 216 من طريق عبد الرحمان بن مهدي.

وأخرجه: أحمد 1/ 429 - 430 ومن طريقه ابن عساكر 6/ 216 من طريق يحيى.

ثلاثتهم: (أبو نعيم، وعبد الرحمان بن مهدي، ويحيى القطان) رووه عن سفيان، عن أبيه، عن أبي الضحى، عن عبد الله منقطعاً بمثل رواية وكيع.

وقد رجح الرواية المنقطعة على الرواية الموصولة الترمذي، فقال عقيب حديث (2995) (م1): ((هذا أصح من حديث أبي الضحى عن مسروق)) يعني: رواية محمد بن عبيد.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015