وفى القرآن الكريم آيتان لا ثالث لهما، كل آية منها إشتملت على كل حروف الألف باء.

الآية الأولى فى سورة آل عمران وهى قوله تعالى: (ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنْ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمْ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) الآية رقم 154.

والآية الثانية هى الآية الأخيرة ورقمها 29 من سورة الفتح حيث يقول الحق سبحانه (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) ويسترعى الإنتباه ان رقم الآية يتوافق عددياً مع عدد حروف الألف باء، إذ الأبجدية تسعة وعشرون حرفاً كما هو معروف ([17]).

ومن عجائب ما جاء فى القرآن الكريم: آية الكرسى التى نوهت السنة النبوية بفضلها ومكانتها والتى قلما من المسلمين من لا يحفظها، فهذه الآية الكريمة تتكون من عشر جمل متصلة المعنى فى الحديث عن موضوع واحد هو ذات الله جل شأنه وصفاته. وقد افتتحت بلفظ الجلالة (الله)، واختتمت بذكر إسمين من أسمائه الحسنى مناسبين للمقام. . مقام العلو والعظمة الواجبين لذى الجلال والإكرام.

وفيها عجيبة قرآنية لم يلتفت إليها أحد: فقد إشتملت هذه الآية على سبعة عشر موضعاً فيها إسم الله ظاهرًا فى بعضها، ومستكناً فى بعض وهذا يوافق مجموع ما يؤديه المسلم من ركعات فى الصلوات الخمس (الصبح ركعتان، والمغرب ثلاث، وكل من الظهر والعصر والعشاء أربع ركعات، فالجملة سبع عشرة ركعة.

"ويظهر للكثير من العادين لإسم الله ظاهراً ومستكناً فى آية الكرسى ستة عشر، ولا يظهر السابع عشر إلا لحاد البصيرة لدقة إستخراجه:

2 - هُوَ

1 - اللَّهُ

4 - الْقَيُّومُ

3 - الْحَيُّ

6 - ضمير (لَهُ)

5 - ضمير (لَا تَأْخُذُهُ)

8 - ضمير (إِلَّا بِإِذْنِهِ)

7 - ضمير (عِنْدَهُ)

10 - ضمير (عِنْدَه)

9 - ضمير (يَعْلَمُ)

12 - ضمير (كُرْسِيُّهُ)

11 - ضمير (شَاءَ)

14 - وَهُوَ

13 - ضمير (يَئُودُهُ)

16 - الْعَظِيمُ

15 - الْعَلِيُّ

فهذه عدة الأسماء. وأما الخفى الضمير الذى إشتمل عليه المصدر فى قوله: (حفظهما)، فإنه مصدر مضاف إلى المفعول، وهو الضمير البارز، ولا بدله من فاعل وهو (الله) ويظهر عند فك المصدر، فنقول: ولا يؤوده أن يحفظهما هو" ([18]).

هذا وقد ذكر بدر الدين الزركشى بأن آية الكرسى خمسون كلمة ([19]) وواضح أن هذه الكلمات تتوافق عددياً مع عدد الصلوات التى فرضها الله أولا على الرسول وعلى أمته فى ليلة الإسراء والمعراج، ثم خفضها إلى خمس صلوات فى العدد، وخمسين فى الأجر، والحسنة بعشر أمثالها.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015