ـ[أبو عبد الله محمد مصطفى]ــــــــ[15 Nov 2007, 08:46 ص]ـ
الأخ أبو الحسنات الدمشقي حفظك الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته القول بأن أثر ابن عباس يخالف الأدلة قول فيه نظر لأنه لا يوجد دليل منطوق يخالفه، وقد بلغني أن الشيخ محمد صالح بن عثيمين رحمه الله رجع إلى القول به في آخر عمره مع أن العبرة بالأدلة لا بكلام العلماء لأن كلام العلماء رحمهم الله يستدل له لا يستدل به، ولاشك أن أفضل ما يفسر به القرآن هو القرآن ثم السنة ثم أقوال الصحابة، وكيفية إنزال القرآن جاءت مجملة في القرآن وقد صح عن ابن عباس حبر هذه الأمة رضي الله عنه تفصيل ذلك الإجمال في قوله نزل جملة واحدة لسماء الدنيا ولم نجد مخالفاً له من الصحابة ومثل هذا لا مجال فيه للرأي فهو في حكم المرفوع، وابن عباس رضي الله عنه محل القدوة والتأسي وقد قال بقوله هذا جمهور العلماء بل حكى البعض عليه الإجماع كما ذكره القرطبي والسيوطي وإن كان فيه نظر وقد فصل ذلك الشيخ الدكتور عبد الله الميموني جزاه الله خيراً، وإليك أقوال بعض العلماء في تفسير الصحابي وأنه في حكم المرفوع إذا تعلق بسبب النزول قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي: " والمقرر في علوم الحديث أن تفسير الصحابي الذي له تعلق بسبب النزول له حكم الرفع كما عقده صاحب طلعة الأنوار بقوله الرجز:
تفسير صاحب له تعلق ** بالسبب الرفع له محقق.
أضواء البيان ج1/ص92
وقال العراقي في ألفيته:
وعد ما فسره الصحابي ** رفعاً فمحمول على الأسباب
وقال الحاكم ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين حديث مسند. المستدرك على الصحيحين رقم (3021) 2/ 283.
وقال ابن حجر في النكت على ابن الصلاح: ما يعد مسندا من تفسير الصحابي قوله ص ما قيل من أن تفسير الصحابي رضي الله عنه مسند إنما هو في تفسير يتعلق بسبب نزول آية أو نحو ذلك قلت تبع المصنف في ذلك الخطيب وكذا قال الأستاذ أبو منصور البغدادي إذا أخبر الصحابي رضي الله عنه عن سبب وقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أو أخبر عن نزول آية له بذلك مسند لكن أطلق الحاكم النقل عن البخاري ومسلم أن تفسير الصحابي رضي الله عنه الذي شهد الوحي والتنزيل حديث مسند، والحق أن ضابط ما يفسره الصحابي رضي الله عنه إن كان مما لا مجال للاجتهاد فيه ولا منقولا عن لسان العرب فحكمه الرفع وإلا فلا كالاخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق وقصص الأنبياء وعن الأمور الآتية
كالملاحم والفتن والبعث وصفة الجنة والنار والاخبار عن عمل يحصل به ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص فهذه الأشياء لا مجال للاجتهاد فيها فيحكم لها بالرفع، قال أبو عمرو الداني: قد يحكي الصحابي رضي الله عنه قولا يوقفه فيخرجه أهل الحديث في المسند لامتناع أن يكون الصحابي رضي الله عنه قاله إلا بتوقيف كما روى أبو صالح السمان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات لا يجدن عرف الجنة الحديث لأن مثل هذا لا يقال بالرأي فيكون من جملة المسند.
النكت على ابن الصلاح ج2/ص530.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ـ[نايف الزهراني]ــــــــ[15 Nov 2007, 09:14 ص]ـ
الملف المرفق فيه خلل, أرجو إعادة تنزيله وتحديد نوعه.
ـ[أبو عبد الله محمد مصطفى]ــــــــ[15 Nov 2007, 11:20 ص]ـ
الملف يعمل ولعلك تعيد المحاولة مرة اخرى يفتح إن شاء الله
ـ[غانم الغانم]ــــــــ[16 Nov 2007, 12:02 ص]ـ
نفع الله بك يا أبا عبد الله وكتب لك الأجر , وبارك في الشيخ د/ عبد الله بن علي الميموني المطيري على هذا البحث الثمين
لمن أراد فتح الملف بعد حفظه أن يحوله إلى مجلد بالضغط على الزر الأيمن من الفأرة (الماوس).
ـ[الميموني]ــــــــ[16 Nov 2007, 12:38 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
بالنسبة للملف فهو يعمل لكن إذا لم يكن الجهاز المحمل عليه ليس فيه وورد 2007 فسيكون فيه مشكلة عند فتحه
وعندي رجاء ممن لديه ملاحظة أن يناقش ذلك من خلال المنتدى أو يراسلني و طلب آخر وهو ممن استفاد من البحث المذكور أن لا ينسى الدعاء بظهر الغيب، و لا يترك نسبة ما استفاده منه و الله المستعان.
وبالنسبة للاعتراضات التي أوردها فضيلة شيخنا الإمام ابن عثيمين رحمه الله فقد أجبت عليها في الرسالة إجابة موجزة كافية.
و لسنا نلزم أحدا بترجيح قول يحتمل اللفظ غيره ولو كان احتمالا مرجوحاً ولكن قول ابن عباس اشتهر بلا مخالف و تابعه فيه جلة من علماء التابعين ثم تتابع على نقله الأئمة موافقين له فهو لهذا أقوى من غيره مع احتمال اللفظ القرآني له ولغيره. و المقصود أنا لاننكر على من لم يقل بها مالم يضعفه سنداً لثبوته ثبوتا بينا أو يطعن في معناه طعنا يفضي للتثريب على من قال به ... و فيما سوى ذلك ففي الأمر نوع سعة.
رزقنا الله جميعا العلم الذي نساق به لمرضاة ربنا.
¥