الْفَائِدَةُ الْخَامِسَةُ: فِي السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ

قَالَ الصَّيْرَفِيُّ: السُّؤَالُ إِمَّا اسْتِفْهَامٌ مُجَرَّدٌ، وَهُوَ الِاسْتِخْبَارُ عَنِ الْمَذْهَبِ، أَوْ عَنِ الْعِلَّةِ، وَإِمَّا اسْتِفْهَامٌ عَنِ "الدَّلَالَةِ"* أَيِ: الْتِمَاسُ وَجْهِ دَلَالَةِ الْبُرْهَانِ، ثُمَّ الْمُطَالَبَةُ بِنُفُوذِ الدَّلِيلِ وَجَرَيَانِهِ.

وَسَبِيلُ الْجَوَابِ أَنْ يَكُونَ إِخْبَارًا مُجَرَّدًا، ثُمَّ الِاسْتِدْلَالَ، ثُمَّ طَرْدَ الدَّلِيلِ، ثُمَّ السَّائِلَ فِي الِابْتِدَاءِ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ غَيْرَ عَالِمٍ بِمَذْهَبِ مَنْ يَسْأَلُهُ، أَوْ يَكُونَ عَالِمًا بِهِ، ثُمَّ إِمَّا أَنْ يَعْلَمَ صِحَّتَهُ، فَسُؤَالُهُ لَا مَعْنَى لَهُ، وَإِمَّا أَنْ لَا يَعْلَمَ فَسُؤَالُهُ رَاجِعٌ إِلَى الدَّلِيلِ.

وَالْحَاصِلُ: أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ الْأَصْلَ الَّذِي يَسْتَشْهِدُ بِهِ الْمُجِيبُ، فَسُؤَالُهُ عَنْهُ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الَّذِي أَحْوَجَهُ إِلَى الْمَسْأَلَةِ هُوَ الْخِلَافُ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ الخلاف في الشاهد، فالسؤال عنه أولى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015