وَاحِدَةً جَازَ، وَإِنْ كَانَتْ مُخْتَلِفَةً لَمْ يَجُزْ، وَهَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ أَهْلِ الْجَدَلِ.
وَقَالَ ابْنُ فُورَكَ: لَا يَجُوزُ الْفَرْضُ وَالْبِنَاءُ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْجَوَابِ أَنْ يُطَابِقَ السُّؤَالَ.
وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: إِنَّمَا يَجُوزُ إِذَا كَانَتْ عِلَّةُ الْفَرْضِ شَامِلَةً لسائر الأطراف.
قال: المستحسن مِنْهُ هُوَ الْوَاقِعُ فِي طَرَفٍ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ عُمُومُ سُؤَالِ السَّائِلِ، وَذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى اسْتِشْعَارِ انْتِشَارِ الْكَلَامِ فِي جَمِيعِ الْأَطْرَافِ، وَعَدَمِ وَفَاءِ مَجْلِسٍ وَاحِدٍ بِاسْتِتْمَامِ الْكَلَامِ فِيهَا.
وَحَاصِلُهُ: إِنْ ظَهَرَ انْتِظَامُ الْعِلَّةِ الْعَامَّةِ فِي الصُّورَتَيْنِ كَانَ مُسْتَحْسَنًا، وَإِلَّا كَانَ مُسْتَهْجَنًا، وَفَائِدَتُهُ كَوْنُ الْعِلَّةِ قَدْ تَخْفَى فِي بَعْضِ الصُّوَرِ، وَتَظْهَرُ فِي بَعْضٍ آخَرَ، فَالتَّفَاوُتُ بِالْأَوَّلِيَّةِ خَاصَّةٌ، وَالْعِلَّةُ وَاحِدَةٌ.