بِالْغَاصِبِ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُنَا: وَفِي بَيْعِ صَاحِبِ السَّاحَةِ "لِسَاحَتِهِ"* إِضْرَارٌ بِهِ1.
قَالَ: وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: "لَا"** يَصِحُّ سُؤَالُ الْقَلْبِ، قَالَ: وَهُوَ شَاهِدُ زُورٍ، يَشْهَدُ لَكَ وَيَشْهَدُ عَلَيْكَ، قَالَ: وَهَذَا بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ الْقَالِبَ عَارَضَ الْمُسْتَدِلَّ بِمَا لَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ دَلِيلِهِ، فَصَارَ كَمَا لَوْ عَارَضَهُ بِدَلِيلٍ آخَرَ.
وَقِيلَ: هُوَ بَاطِلٌ؛ إِذْ لَا يُتَصَوَّرُ إِلَّا فِي الْأَوْصَافِ الطَّرْدِيَّةِ.
وَمِنْ أَنْوَاعِ الْقَلْبِ، جَعْلُ الْمَعْلُولِ عِلَّةً، وَالْعِلَّةِ مَعْلُولًا، وَإِذَا أَمْكَنَ ذَلِكَ تَبَيَّنَ أَنْ لَا عِلَّةَ، فَإِنَّ الْعِلَّةَ هِيَ الْمُوجِبَةُ، وَالْمَعْلُولَ هُوَ الْحُكْمُ الْوَاجِبُ لَهَا.
وَقَدْ فَرَّقُوا بين القلب والمعارض بِوُجُوهٍ:
مِنْهَا مَا قَدَّمْنَا عَنِ الْفَخْرِ الرَّازِيِّ.
وقال القاضي أبي الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ، وَالشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ: إِنَّهُ مُعَارَضَةٌ، فَإِنَّهُ لَا يُفْسِدُ الْعِلَّةَ.
وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي "مُخْتَصَرِ الْمُنْتَهَى": وَالْحَقُّ أَنَّهُ نَوْعُ مُعَارَضَةٍ، اشْتَرَكَ فِيهِ الْأَصْلُ وَالْجَامِعُ، فَكَانَ أَوْلَى بالقبول.