...
الْفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي أَرْكَانِ الْقِيَاسِ
وَهِيَ أَرْبَعَةٌ: الْأَصْلُ، وَالْفَرْعُ، وَالْعِلَّةُ، وَالْحُكْمُ.
وَلَا بُدَّ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ الْأَرْكَانِ فِي كُلِّ قِيَاسٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَرَكَ التَّصْرِيحَ بِالْحُكْمِ.
وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ إِلَّا بَعْدَ التَّصْرِيحِ بِهِ.
قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى جَوَازِ الْقِيَاسِ بِغَيْرِ أَصْلٍ، قَالَ: وَهُوَ مِنْ خَلْطِ الِاجْتِهَادِ بِالْقِيَاسِ، وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ لَا بُدَّ من أصل، "لأن الفروع"* لَا تَتَفَرَّعُ إِلَّا عَنْ أُصُولٍ. انْتَهَى.
وَالْأَصْلُ يُطْلَقُ عَلَى أُمُورٍ مِنْهَا: مَا يَقْتَضِي الْعِلْمُ بِهِ الْعِلْمَ بِغَيْرِهِ.
وَمِنْهَا: مَا لَا يَصِحُّ الْعِلْمُ بِالْمَعْنَى إِلَّا بِهِ.
وَمِنْهَا: الَّذِي يُعْتَبَرُ به ما سواه.