نِكَاحِ الْمُتْعَةِ بَعْدَ تَجْوِيزِهَا1، وَنَسْخِ صَوْمِ عَاشُورَاءَ بِصَوْمِ رَمَضَانَ2.
وَاسْتَدَلَّ الْمَانِعُونَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} 3، وبقوله تَعَالَى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} 4.
وَأُجِيبُ: بِأَنَّ الْمُرَادَ الْيُسْرُ فِي الْآخِرَةِ، وَهَذَا الْجَوَابُ وَإِنَّ كَانَ بَعِيدًا لَكِنَّ وُقُوعَ النَّسْخِ فِي هَذِهِ الشَّرِيعَةِ لِلْأَخَفِّ بِالْأَغْلَظِ يُوجِبُ تَأْوِيلَ الْآيَةِ، وَلَوْ بِتَأْوِيلٍ بَعِيدٍ، عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ هُمَا مِنَ الْيُسْرِ، وَالْأَغْلَظِيَّةُ فِي النَّاسِخِ إِنَّمَا هِيَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَنْسُوخِ، وَهُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى غَيْرِهِ تَخْفِيفٌ وَيُسْرٌ.
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ فَظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ النَّاسِخَ الْأَغْلَظَ ثَوَابُهُ أَكْثَرُ، فَهُوَ خَيْرٌ من المنسوخ من هذه الحيثية.