سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، وَشُعْبَةَ، وَمَالِكٍ فَإِنَّ ذَلِكَ تَعْدِيلٌ كَمَا اخْتَارَهُ الْجُوَيْنِيُّ، وَابْنُ الْقُشَيْرِيِّ وَالْغَزَالِيُّ، وَالْآمِدِيُّ وَالصَّفِيُّ الْهِنْدِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: هُوَ قَوْلُ "الْحُذَّاقِ"*، وَلَا بُدَّ فِي هَذِهِ الطَّرِيقَةِ مِنْ أَنْ يَظْهَرَ أَنَّ الرَّاوِيَ عَنْهُ لَا يَرْوِي إِلَّا عَنْ عَدْلٍ ظُهُورًا بَيِّنًا إِمَّا بِتَصْرِيحِهِ بِذَلِكَ أَوْ بِتَتَبُّعِ عَادَتِهِ بِحَيْثُ لَا تَخْتَلِفُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ ظُهُورًا بَيِّنًا فَلَيْسَ بِتَعْدِيلٍ فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْحُفَّاظِ يَرْوُونَ أَحَادِيثَ الضُّعَفَاءِ لِلِاعْتِبَارِ وَلِبَيَانِ حَالِهَا، وَمِنْ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ قَوْلُهُمْ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَقَوْلُهُمْ: رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ أَوْ أَحَدُهُمَا.