الْمُطْلَقِ بِالْمُقَيَّدِ، وَلَا مَكَانَ الْأَمْرِ بِالْخَبَرِ وَلَا عَكْسَ ذَلِكَ.
وَشَرَطَ بَعْضُهُمْ أَنْ لَا يَكُونَ الْخَبَرُ مِمَّا تَعْبَّدْنَا بِلَفْظِهِ، كَأَلْفَاظِ الِاسْتِفْتَاحِ، وَالتَّشَهُّدِ، وَهَذَا الشَّرْطُ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ.
وَشَرَطَ بَعْضُهُمْ أَنْ لَا يَكُونَ الْخَبَرُ مِنْ بَابِ الْمُتَشَابِهِ، كَأَحَادِيثِ الصِّفَاتِ. وَحَكَى الْكِيَا الطَّبَرِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى هَذَا؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَدْرِي هَلْ يُسَاوِيهِ اللَّفْظُ الَّذِي تَكَلَّمُ بِهِ الرَّاوِي، وَيَحْتَمِلُ مَا يَحْتَمِلُهُ مِنْ وُجُوهِ التَّأْوِيلِ أَمْ لَا.
وَشَرَطَ بَعْضُهُمْ أَنْ لَا يَكُونَ الْخَبَرُ مِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ، كَقَوْلِهِ: "إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ" 1 "مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ" 2، "الْحَرْبُ خَدْعَةٌ" 3، "الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ" 4، "الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ" 5، "الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي" 6: لَمْ تَجُزْ رِوَايَتُهُ بالمعنى.