"الْقَاسَانِيُّ"*1 وَالرَّافِضَةُ وَابْنُ دَاوُدَ2. لَا يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ، وَحَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ3 عَنِ الْأَصَمِّ4 وَابْنِ عُلَيَّةَ5 وَقَالَ: إِنَّهُمَا قَالَا لَا يُقْبَلُ خَبَرُ الْوَاحِدِ فِي السُّنَنِ وَالدِّيَانَاتِ، وَيُقْبَلُ فِي غَيْرِهِ مِنْ أَدِلَّةِ الشَّرْعِ.
وَحَكَى الْجُوَيْنِيُّ6 فِي "شَرْحِ الرِّسَالَةِ" عَنْ هِشَامٍ7 وَالنَّظَّامِ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ خَبَرُ الْوَاحِدِ إِلَّا بَعْدَ قَرِينَةٍ تَنْضَمُّ إِلَيْهِ، وَهُوَ عِلْمُ الضَّرُورَةِ، بِأَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ ضَرُورَةَ الصِّدْقِ، وَقَالَ: وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ اللَّبَّانِ الْفَرْضِيُّ8 قَالَ بَعْدَ حِكَايَةِ هَذَا عَنْهُ: فَإِنْ تَابَ فَاللَّهُ يَرْحَمُهُ وَإِلَّا فَهُوَ مَسْأَلَةُ التَّكْفِيرِ لِأَنَّهُ إِجْمَاعٌ فَمَنْ أَنْكَرَهُ يُكَفَّرُ.
قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: وَاخْتَلَفُوا، يَعْنِي الْقَائِلِينَ بِعَدَمِ وُجُوبِ الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ فِي الْمَانِعِ مِنَ الْقَبُولِ فَقِيلَ: مَنَعَ مِنْهُ الْعَقْلُ، وَيُنْسَبُ إِلَى ابن علية والأصم.