...
الْبَحْثُ الْخَامِسُ: فِي تَعَارُضِ الْأَفْعَالِ
اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّعَارُضُ بَيْنَ الْأَفْعَالِ، بحيث يكون البعث مِنْهَا نَاسِخًا لِبَعْضٍ أَوْ مُخَصِّصًا لَهُ، لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَاجِبًا وَفِي مِثْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ بِخِلَافِهِ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ لَا عُمُومَ لَهُ، فَلَا يَشْمَلُ جَمِيعَ الْأَوْقَاتِ الْمُسْتَقْبَلَةِ، وَلَا يَدُلُّ عَلَى التِّكْرَارِ، هَكَذَا قَالَ جُمْهُورُ أَهْلِ الْأُصُولِ عَلَى اخْتِلَافِ طَبَقَاتِهِمْ وَحَكَى ابْنُ الْعَرَبِيِّ1 فِي كِتَابِ "الْمَحْصُولِ"2 ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ: