ماءٍ ملح، لا لشيء إلاّ ليكتب إلينا: كتابي من النَّوبهار، يوم السبت نصف النّهار.
يا قوم! هل هذا إلا رقاعة؟ واعلم - حاطك الله - أن الكمال عزيز، فإن ما ربحه أبو الفضل بالعقل خَسِره بالبخل، وكلّ ما زاد ابن عباد بالسخاء نقص بالحمق، على أن العقل لا يكون تامّاً وهناك خساسة، والسّخاء لا يكون محموداً وهناك حماقة، والبخل في الجملة غالب على المتفلسفين، كما أن الحماقة غالبة في الجملة على المُنشئين.
وسمعت علي ابن المُنجم يقول: وكان محذقاً حلو الحديث، وقد سُئل: لمَ غلب البُخل على كل مُتفلسف؟ فقال: وجدنا الغالب على الناظرين في حقائق الأمور، والباحثين عن أسرار الدّهور، وهم الموسومون بطلب الحِكمة التي هي الفلسفة، التمسُّك