ولقد أراد أن يُطيّر ابنه من رأس الجَوْسَق لأنه طلب زيادة رغيف في وظيفته.
وصُبّ على هامة أبي الفضل في تلك العشيّة من نوادر العامّة، وسخافات الحشوية من ضُروب الكذب والصّدق ما لا يُحصَّل؛ وللرازيّين جرأة على الكلام، وتخرّق في النوادر؛ ومن ذا الذي ردّ أفواه الغوغاء والأوباش؟ ولو افتدى من هذا كله برغيفين وقدرة لَحم لكان الرّبح معه، ولكنّ " الشقيّ بكلّ حَبْلٍ يُخْنَق ".
قال الخليلي مرّة: لا تنظر إلى نَقاء الثوب، وحُمرة الوجه، وفَرَاهة المركب، وإلى الضَّفف والحشد، والخيل المُسوَّمة العِتاق، ولكن انظر إلى عِرض الرّجل كيف هو؟ وإلى الشُّكر له كيف هو؟ وإلى درهمه من أين وجهه وإلى أبن توجّهه؟ واجهد أن تَسُلّ من تحت مُصلّى