وحسن التأتي في كل فضيلة، وجميل اللفظ في جميع الحكومة؛ ولي في الشكوى إليه ومُباثَّته، وذمّ الزمان عنده والاستعداء عليه لديه، استراحة وتخفيف للثقل، وتفرُّج من حَرَج الصّدر؛ وأنا المُتمسّك به تمسُّكي - كان - بالوالد والعمّ، واثق بأن نصيبي من شفقته تام، ومن مشاركته وافر، والله لا يُعْد مُنِيه، ويحفظني بمواصلة النِّعم عنده إليه بقُدرته.
والكُلومُ - أعزَّ الله القاضي - ضُرُوب، والنّدوب فنون؛ وأعسَرها برءاً وأصعبها داء، وأعزّها دواء، ما جرحته يدُ القريب، وجلَبَته أفعال الأهل؛ فإن ذلك يصلِ إلى حبّة القلب، وصميم الفؤاد، ويصير قذَىً في إنسان العين، وشَجىً مُعترضاً في الحَلْق، ويتراكم على الأيام، ويتثكاثف على الدّهر، فيكون نَكْءُ القَرح بالقَرح أوجَع، ومتى تنفّس الممنوّ، وشكا المملوّ غيظاً وحَنَقاً اجتمع إليه من