والرَّيّ جادة الدنيا، ومنهج المشرق والمغرب والجوّالين في الآفاق، فكان يكثر أهل الانتجاعمن كل صُقع، فلم يكن لأحد منهم عنده مَقيلُ ساعةٍ ولا مبيتُ ليلة، ولا زادُ مرحلةٍ ولا هشاشةٌ ولا بشاشة.

وقد اجتاز به أبو إسحاق الفارسيّ، وكان من غلمان أبي سعيد السّيرافيّ، وكان قيّماً بالكتاب، وقرضِ الشّعر، وصنَّف وأملَى وشرَح، وتكلّم في العَروض والقوافي والمعَمَّى، وناقَضَ المتنبي، وحفظ الطِّم والرِّم فما زوَّده درهماً، ولا افتقده برغيف بعد أن أذِن له حتى حضره وسمِع كلامه وعرف فضله، واستبان سعته.

قال الخليلي: وكيف يُرجى خيرُه، أو يُؤمَّل رُشده، أو يُساق طمعٌ إليه، أو يُوفَد ثناءٌ عليه، أو يُشَامُ له بَرق، أو يقطع دونه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015