وقلت للمأموني: اصدقني عن هذا الرجل، فقد عرفت ليله ونهاره، والليل أصدق عن خبايا الإنسان من النّهار.

فقال: في الجملة الرجل بلا دين، لفِسقه في العمل وارتيابه في العلم.

وسألت أبا صادق الطبري عنه فقال: سل عن البَخْت، والله ما له سمتٌ يُتوجّه إليه منه، ولا باب يُعتمد منه عليه؛ بينا هو لك، إذ صار لعدوّك، حاله أحوال، وشأنه شؤون، وكل ذلك جارٍ على الجنون.

وقلت لابن المراغي: كيف تراه؟ قال: والله ما يشفي الغليل منه هجْوٌ ولا مَلام، ولا ما هو معروف به بين الخاص والعام، إلا أن يسقط من ذروته فيُرى في حال سِقطته متردّداً بين خطبته وورطته.

وقلت للشيخ العالم: أما أنت من بين الناس فقد حظيت عنده، ونلتَ منه.

فقال: لو عرفت ما يتّقد على فُؤادي من الغيظ عليه لرحمتني في بَلائي بأكبر مما تحسدني عليه في ظاهر أمري.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015