التكثّر به سبب؟ ما أحوجك إلى نقاف يوجع يافوخَكَ، ونتّاف يقلع شاموخك؟ وسألت الصابيّ أبا إسحق عنه فقال: إن صدقتُ في وصفه ساء قوماً، وإن كذبت في وصفه ساءني؛ ولأن أنفرد بالمساءة أحبّ إليّ؛ وبعدُ فنحن معه كما قال الشاعر:
ونعتب أَحياناً عليهِ ولو مضَى ... لكنّا عَلَى الباقي من الناس أعتَبَا
وقلت للضبعي: كيف ترى هذا الرجل وقد خبرته؟ فقال: أما جَدّه فيُريني أنه واحد الدنيا، وأما جِدّه فينطق بأنه أنذل من في هذا الورى.
وبعد:
نِعْمةُ اللهِ لا تُعَابُ ولكِن ... ربما استُقْبِحَتْ عَلَى أَقوامِ