قيل: فابن سَعدان؟ قال: ضخم الدَّسيعة، له من نفسه حَرىً وسيعة.

هذا حديثه في دينة، ورأيه وعلمه وعقله ومروّته وصناعته ومذهبه. وقد طال وكثُر، ولعلّ التقصّي لو وقع لازداد طولاً، فإنه تنفّست أيامه وتردّدت أحاديثه.

سألت ابن الجلباب الشاعر عنه، فقال: ما أدري ما أقول في رجلٍ من قرنه إلى قدمه عيب وخزيٌ ونذالة ورقاعة، على أن الطبع النكد أملَكُ له، والعادة القبيحة أغلب عليه؛ والإقلاع عن المنشأ المُعان بالطِّباع صعب وعر، ولعلّه مُمتنع.

وسألت الحاتمي عنه، فقال: رأيت رجلاً مدخولاً في جميع الفضائل، مردوداً على كل التأويلات؛ لتِيهه وإعجابه، وحسده

طور بواسطة نورين ميديا © 2015