وأَنت باللّيل ذِئبٌ لا حريمَ لَهُ ... وبالنّهار عَلَى سمت ابن سِيرينِ
وإذا تكلم أحدهم خفض صوته، وقطّع حروفه، وسبّح في خلال ذلك، وقال: عافاك الله اسمع! ويا هذا أصلحك الله! ويا عبد الله الصالح! قُل خيراً، ولا قليل من الله، ويا فُلان! اتّق ربك الذي إليه معادك، أما عليك حفظة من قِبَل الله؟ أما للإسلام عندك حُرمة؟ أما تؤمن بالله؟ أما تؤمن بيوم الحساب؟ قال: وأما الرّعونة فما عليه الشُّطّار من هؤلاء الشباب الجلد الذين يرفعون الحجر، ويدّعون الفتوّة، ويُكثرون ذكرها ويحلفون بها، ويسمّونها " الجوامَرْدِية "، ترى أحدهم يضيّق الأكمام ويحلّ الأزرار، ويفتُل السِّبال، ويمشي متحاملاً، ويتكلم متصاوِلاً.
قال: وأما الجنون فما تجد عليه هؤلاء الذين يتنازعون بينهم قولهم: أبو بكر خير من عليّ، وعليٌّ خير من أبي بكر؛ وإذا حلفوا قالوا: