نفسه بالعبودية، وعنه بالمولوية، ثم يعرض في هاتين الكنايتين، وكناية الحديث والشأن، ومن الحديث عنه، أو له، أو فيه، فربما تشاجرت كنايات وتداعت معانيها على الكاتب فلا يخلص إلى تحقيق مراد، واستبانة وجه، وهذا الذي أقوله يعرفه الذي دُفع إليه ودُهي به.
وقال لي ابن ثابت: قلت له: كيف كان الخليفة يرضى بأن يقال له: أعزّه الله، وكذلك وليُّ العهد، والوزير، ومن قاد الجيش وأغنى في الهبوة، ومن أمر على شطْر الدنيا؟ وكان ابن الزيات يقال له يا أبا جعفر، وابن أبي دُوَاد يقال له: يا أبا عبد الله.