الأخلاق، وجاءت الشّريعة واللُّغة واضعة كلاً في موضعها، وناعتةً لمختارها ومرذُولها، وباعثةً على حَسَنها وجميلها، وداعيةً إلى رفض قبيحها ومُنكرها.
والكلام في هذا طويل الذَّيل ميّاس، وما أحسن ما قال الشاعر:
لا تَلُم المرءَ عَلَى فعلِهِ ... وأنتَ مَنسوبٌ إلى مِثلِهِ
من ذَمَّ شيئاً وأتَى مِثلَهُ ... فإنما يُزْرِي على عقلِهِ
والبيت السائر:
لا تَنْهَ عن خلُقٍ وتأْتي مثلَهعارٌ عليك إذا فعلتَ عظيمُ
فهذا هذا.
حدثني العتّابيّ قال: قال قومٌ من أهل أصفهان لابن عبّاد: لو كان القرآن مخلوقاً لجاز أن يموت، ولو مات القرآن في آخر شعبان بماذا كنّا نصلّي التّراويح في رمضان؟