وهذا القول هو الصحيح من المذهب عند الشّافعيّة، نصّ عليه الشّافعيّ إِلَّا أن الكراهة عندهم مختصة بالبيع دون الشراء (?).

وهو رواية عن الإمام أحمد، اختارها جمع من الحنابلة (?)، قال المرداوي في تصحيح الفروع: (وعليه العمل ولا يسع النَّاس غيره) (?).

القول الثّالث:

يحرم بيع المصحف ولا يصح، أمّا شراؤه فيجوز:

وهذا القول هو الرِّواية المشهورة عن الإمام أحمد وهو المذهب عند الحنابلة (?).

قال ابن قدامة: "قال أحمد: لا أعلم في بيع المصاحف رخصة، ورخص في شرائها، وقال: الشراء أهون" (?).

الأدلة والمناقشة: أوَّلًا: أدلة القول الثّالث:

استدل أصحاب القول الثّالث بالقائلون بالمنع من بيع المصحف وعدم صحة ذلك بأدلة من الأثر والمعقول:

أ - الدّليل من الأثر:

عن سالم بن عبد الله بن عمر (?) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015