يضم إلى حاجبه جيشاً من جيش الحضرة وقوادهم، وأن يفرد ما لم عن مال أصحاب بجكم وأن يوجهوا بكتاب الجيش ليحصوا أصحاب بجكم، ويحصلوا مبلغ مالهم ويعرفوا الراضي حتى يثبته عنده ولا يزيد أحد فيه شيئاً إلا بإذن منه فما قبل الراضي ذلك إلا في أمر حاجبه ولا في جيش بجكم، فما مضى لبجكم شهران حتى زاد أصحابه وزاد فيهم من اثبت بعشرين ألف دينار في السنة وأكثر، وجرى أمره على ذاك إلى أن قتل. وكان هذا مما عتب على الراضي إغفاله وظفر بالكوفي فحمل إلى الدار، وحمله غلام لذكي الحاجب يقال له خير، فرجمته العامة وأرادوا قتله فدفع خير عنه، وقال: تذهبون بمال السلطان فوصل به إلى الدار بعد تعب شديد، وصودر على مال وشملته عناية ابن سنكلا. وما رأيت أحداً قط ملك من حسن رأي صاحبه ما ملكه ابن سنكلا من الراضي وقد علم الله عز وجل أني ما قصرت في تقريظ الكوفي عند الراضي وتعريفه كفايته وأمانته، وأنه بخلاف ما عليه العمال من التصون والاجتزاء بالقليل، مما رأيته في ولايته، بعد أن كان محسناً إلى معنياً بي، عرف لي ذلك على طول الجوار وقديم المودة. وأخذ بجكم من مضحك كان لابن رايق يعرف بأبي الخير خمسة عشر ألف دينار. ووصل أصحاب البريديين إلى واسط، وقرب القرامطة منهم على وفاق وأمر عقدوه بينهم، ومات أبو طالب الكاتب وكان محدثاً يروي عن أبي موسى الراضي، وأحمد بن يحيى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015