والخلفي ليبحثا مع شيخنا فيما أفتيا به عليه, فأعطاهم الباشا بيورلديا 1 على مرادهم ونزلوا إلى المؤيد وأتوا بالواعظ وأصعدوه إلى الكرسي فصار يعظهم ويحرضهم على اجتماعهم في غد بالمؤيد, ويذهبون بجمعيتهم إلى القاضي, وحضهم على الانتصار للدين وقمع الدجالين وافترقوا على ذلك, وأما الباشا فإنه لما أعطاهم البيور لدي أرسل بيورلديا إلى إبراهيم بك 2 وقيطاس بك يعرفهم ما حصل وما فعله العامة من سوء الأدب وقصدهم تحريك الفتن وتحقيرنا نحن والقاضي, وقد عزمت أنا والقاضي على السفر من البلد, فلما قرأ الأمراء ذلك لم يقر لهم قرار وجمعوا الصناجق 3 والأغوات 4 ببيت الدفترادار 5 وأجمعوا رأيهم على أن ينظروا هذه العصبة