هذا الشرط هو حجر الأساس الذي وضعه الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب في بناء الحسبة النظرية.
قال رحمه الله في رسالته إلى أحمد بن محمد بن سويلم وثنيان بن مسعود الآنف ذكرها:
"فعلى كل حال نبهوهم على مسألتين: الأولى:
عدم العجلة, ولا يتكلمون إلا مع التحقق فإن التزوير كثير.
الثانية: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرف المنافقين بأعيانهم ويقبل علانيتهم ويكل سرائرهم إلى الله , فإذا ظهر منهم ما يوجب جهادهم جاهدهم"1.
الشاهد: قوله: ظهر منهم".
قال الجوهري2: ظهر الشيء بالفتح ظهورا: تبين ... ز الظاهر خلاف الباطن3 - ويراد بالظهور هنا الانكشاف إما بالرؤية أو السماع أو النقل الموثوق الذي يقوم مقامها فإن ظهر له شيء بأحد هذه الطرق فله الاحتساب في هذه الحال4.