فيا لها من نعمة ويا لها من عظيمة جعلنا الله وإياكم من أتباع الرسول وحشرنا تحت لوائه وأوردنا حوضه الذي يرده من تمسك بدينه في الدنيا, ثم أنتم في أمان الله وحفظه والسلام"1.
وقال رحمه الله في رسالته التي أرسلها إلى من تصل إليه من الإخوان:
"فاصبروا يا إخواني واحمدوا الله على ما أعطاكم من معرفة الله سبحانه ومعرفة حقه على عباده ومعرفة ملة أبيكم إبراهيم في هذا الزمان التي أكثر الناس منكر لها, وأضرعوا إلى الله أن يزيدكم إيمانا ويقينا وعلما وأن يثبت قلوبكم على دينه, وقولوا كما قال الصالحون الذين أثنى الله عليهم في كتابه: {رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} 2 3.
تلك هي أبرز الصفات التي أكد الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب على المحتسب للتحلي بها, فمن وفقه الله للأخذ بها كان هو المحتسب الأمثل.