وأن يوفق المسلمين جميعا ملوكا وأمراء، وزعماء، وقادة، وعلماء، وعامة في مشارق الأرض ومغاربها: إلى توحيد كلمتهم، وربط قلوبهم برباط الإيمان الخالص، والتوحيد النقي الصافي، وأن يعيذهم من كل أنواع الشرك وعمله ومن كل ما يقرب إلى النار.

وإنما أتاح لي هذه الفرصة، ومهد لي في نشر هذه الكلمة: أن تحطمت عن القلوب قيود التقليد الأعمى والعصبية، وخلصت الأفكار إلى جو البحث الصحيح في سرور واطمئنان، حين ألقيت مقاليد الرياسة الدينية إلى رجل العصر، ومقيل العلم من كبوته، قوي القلب والنفس، ماضي العزيمة، صاحب الفضيلة الأستاذ الأكبر الشيخ محمد مصطفى المراغي، شيخ الأزهر الحالي، أطال الله أيام رياسته، ليحقق للأمة آمالا للأزهر والإسلام تعيد إليهما عزهما المسلوب وشرفهما المضيع، وليتضح للناس نور الهداية الإسلامية في ظل نصير العلم والدين، الناهض بأمته إلى أعلى درجات الإنسانية الكاملة، صاحب الجلالة ملك مصر المفدى، الملك فؤاد الأول، أدام الله نصره وتأييده صالحا مصلحا، وخادماً للإسلام أمينا، وأقر عين جلالته بولي عهده صاحب السمو الملكي أمير الصعيد الأمير فاروق.

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وصحبه الخيرة الأبرار، وآل بيته الطيبين الأطهار.

القاهرة في العاشر من ذي القعدة سنة 1354.

وكتبه

محمد حامد الفقي

رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية بالقطر المصري

طور بواسطة نورين ميديا © 2015