ويصبح المجتمع مفتوح الثغور لكل فكر ضال.

ونتيجة الفوضى الفكرية أشد وأنكى حيث يتوزع أبناء المجتمع المسلم إلى طوائف، كل طائفة خلف فكرة ومبدأ، ويزخرف كل فريق مبدأه، والمجال مفتوح لكل منهم بحجة الحرية الفكرية، ويجد كل فكر خبيث خارجي فئة من المجتمع تسير على مبدئه، فيعمل من خلالها؛ وقد يتمادى الحال تحت هذه الظروف فيتجرأ المفسدون على مدح الكفر والإلحاد والتشكيك والاستهزاء بمسلمات الدين بلا خوف ولا حياء.

وبذلك يتفكك المجتمع ويعادي بعضه بعضاً، وتزول رابطة الإيمان كرباط مشترك لجميع أفراده، ويتعذر مع ذلك الاجتماع على تحكيم نظم الإسلام، فتتعالى الأصوات للاجتماع على العلمانية والديمقراطية، وبذلك يُطعن الإسلام في الصميم، ويُقصى عن حكم الناس، ويحشر في دائرة ضيقة لا تتعدى الحرية الشخصية.

57- أن المحافظة على الجانب الفكري أمر مهم جداً، وإنما يتم بإخلاص التلقي والتعليم من الوحي الكريم، والاستغناء به في سائر الجوانب العقدية والعبادات والأخلاق والآداب، وذلك أصل قرره الكتاب والسنة وسار عليه السلف الصالح، وكثير من العلماء العاملين، ويتحقق ذلك بإذن الله بالعمل في اتجاهين هامين:

الأول: التطهير.

والثاني: التزكية.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015