الثالث والرابع: في حديث عبادة: "إني أراكم تقرءون وراء إمامكم؟ قال: قلنا: أجل والله يا رسول الله، إنا لنفعل هذًّا".

وفي روايةٍ: "فلما انصرف أقبل علينا بوجهه؛ فقال: هل تقرءون إذا جهرت بالقراءة؛ فقال بعضنا: إنا نصنع ذلك".

وفي روايةٍ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "هل تقرءون في الصلاة معي؟، قلنا: نعم".

وفي روايةٍ: "فلما انصرف قال: منكم من أحدٍ يقرأ شيئًا من القرآن إذا جهرت بالقراءة؟ قلنا: نعم".

وفي حديث أبي هريرة: "هل قرأ معي أحدٌ منكم آنفًا؟، قال رجلٌ: نعم، أنا يا رسول الله".

وفي روايةٍ: "هل قرأ منكم أحدٌ؟؛ فقالوا: نعم يا رسول الله".

فها أنت ترى أنَّ المعنى واحدٌ. هو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سألهم فأجابوا أو بعضهم بنعم.

الخامس: في حديث عبادة: "فثقلت عليه القراءة".

وفي روايةٍ: "فالتبست عليه القراءة".

وفي حديث عبادة: "وأنا أقول ما لي أنازع القرآن".

والمعنى واحدٌ؛ لأنه إذا نُوزعَ القرآن ثقلت عليه القراءة والتبست.

السادس: في حديث عبادة: "فلا تفعلوا"، وفي حديث أبي هريرة: "وأنا أقول ما لي أنازع القرآن؟ "؛ والمعنى متقاربٌ؛ لما قدَّمنا أنَّ هذا التعجُّب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015