خطأ تبينه الرواية المقَدَّمة، ففي ذاك الموضع قدَّم حديثَ عائشة: "كان الأعراب إذا قَدِمُوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألوه عن الساعة متى الساعة؟ فنظر إلى أحدث إنسان منهم فقال: "إنْ يَعِشْ هذا لم يدركه الهرم قامت عليكم ساعتكم". وهذا في "صحيح البخاري" (?): بلفظ "كان رجال من الأعراب جُفاة يأتون النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فيسألونه: متى الساعة؟ فكان ينظر إلى أصغرهم فيقول: "إن يعش هذا لا يدركه الهرمُ حتى تقوم عليكم ساعتكم". قال هشام: يعني موتهم". ثم ذكر مسلم (?) حديث أنس بلفظ: "إن يعش هذا الغلامُ فعسى أن لا يدركه الهرم حتى تقوم الساعة" ثم ذكره باللفظ الذي حكاه أبو رية، وراجع "فتح الباري" (11: 313) (?).
ثم قال (?) ص 209: (أحاديث المهدي ...). وقال ص 210: (المهدي العباسي) ثم قال: (المهدي السفياني ...) ولم يسق الأخبار. والكلام فيها معروف.
ثم قال ص 210: (الخلفاء الاثنا عشر - جاءت أحاديث كثيرة تنبئ أن الخلفاء سيكونون اثني عشر خليفة ... للبخاري عن جابر بن سمرة: يكون اثنا عشر أميرًا كلهم من قريش. ورواية مسلم: لا يزال أمر الناس ماضيًا ما وليهم اثنا عشر رجلًا. وفي رواية أخرى: إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي له فيهم اثنا عشر خليفة، فقد رووا حديثًا يعارض هذه الأحاديث جميعًا، وهو حديث سَفينة ... الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم يكون مُلكًا).