أقول: لفظ مسلم قال: "عندي أحسن العرب وأجمله: أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها" وفي سنده عكرمة بن عمَّار موصوف بأنه يغلط ويَهِم، فمِن أهل العلم من تكلَّم في هذا الحديث وقال: إنه من أوهام عكرمة، ومنهم من تأوَّله، وأقرب تأويل له: أن زواج النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لما كان قبل إسلام أبي سفيان كان بدون رضاه فأراد بقوله: "أزوجكها" أَرْضَى بالزواج، فاقبْل مني هذا الرِّضا.

قال: (وفي مسند أحمد عن عكرمة عن ابن عباس: أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - صدّق أمية ابن أبي الصلت ... في قوله: والشمس تطلع ...) البيتين.

[ص 167] أقول: مداره على محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عُتبة عن عكرمة عن ابن عباس، وفي "مجمع الزوائد" (8: 127): "رجاله ثقات، إلا أن ابن إسحاق مدلس". والمدلِّس لا يحتج بخبره وحده ما لم يتبيَّن سماعه (?).

قال: (وروى مسلم عن أنس بن مالك أن رجلًا سأل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: متى تقوم الساعة؟ قال: فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هُنَيهة، ثم نظر إلى غلام بَيْنَ يديه مِن أزد شنوءة فقال: إنْ عَمَّرَ هذا لم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة، قال أنس: ذاك الغلام من أترابي يومئذ ...).

أقول: من عادة مسلم في "صحيحه" أنه عند سياق الروايات المتفقة في الجملة يقدِّم الأصح فالأصح (?)، فقد يقع في الرواية المؤخَّرة إجمال أو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015