وكأن عبد الله بن عمرو حفظ هذا, ولم يبحث عن قيمة ذاك [2/ 108] المجن، ولا بلغه ما يُغني عن ذلك؛ فلما سئل بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - اضطُرَّ إلى الحدس باعتبار الجنس، كما تقدَّم شرحه. وقد علم عبد الله بن عمر بن الخطاب قيمة ذاك المجن على التحقيق. وإذا جاء نهرُ الله بطَلَ نهرُ مَعْقِل (?).

قال الطحاوي (?): "حدثنا فهد، قال ثنا محمَّد بن سعيد ابن الأصبهاني، أخبرني معاوية بن هشام، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد وعطاء، عن أيمن الحبشي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أدنى ما يُقطَع فيه السارق ثمنُ المجن". قال: وكان يُقوَّم يومئذٍ دينارًا".

أقول: هذا بهذا اللفظ غريب من هذا الوجه، وابن الأصبهاني كثير الغلط (?). وقد قال النسائي في "السنن" (?): "حدثنا محمود بن غيلان قال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015