ومع ذلك لا تنافي بين الحكايتين، وقد جاء عن أبي حنيفة أشدّ من ذلك، والحنفية والأستاذ في آخرهم يعترفون بأن أبا حنيفة يقول: إن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، فإذا أثبت لذاك السكران الإيمان, فقد أثبت له أن إيمانه كإيمان جبريل، وهم لا ينكرون هذا، فأيُّ وجه لإنكار الحكاية؟

180 - القاسم بن محمَّد بن حميد المَعْمري (?):

ذكر الأستاذ (ص 62) ما روي في ذبح الجعد بن درهم، ثم قال: "والخبر على شيوعه وانتشاره وذيرعه غير ثابت، لانفراد القاسم بن محمَّد بن حميد المعمري بروايته، ويقول عنه ابن معين: كذاب خبيث، كما في "ميزان الذهبي"".

[1/ 380] أقول: عبارة "الميزان" (?): "وثَّقه قتيبة، وقال يحيى بن معين: كذاب خبيث. قال عثمان الدارمي: ليس هو كما قال يحيى، وأنا أدركته ببغداد". وفي "التهذيب" (?): "قال عثمان بن سعيد: سمعت ابن معين يقول: قاسم المعمري كذاب خبيث. قال عثمان: وليس كما قال يحيى. ثم ذكر توثيق قتيبة له ثم قال: "وذكره ابن حبان في "الثقات" (?) ". وذكره ابن أبي حاتم في كتابه (ج 3 قسم 2 ص 119) وذكر مقالة عثمان: "سمعت يحيى بن معين يقول: قاسم المعمري خبيث كذاب. قال عثمان: وقد أدركت قاسمًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015